ابن الحنبلي
182
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
فتبت ، فلما تبت صار « 1 » ذلك الذي وقع في حلقي كأنه سكر فابتلعته . وأخذتني وأخرجتني من التيه ، فلما تمم له القصة جعله « 2 » الشيخ في حل من ذلك - رضي اللّه عنه - « 3 » وقد حضرت سماعاته صحبة والدي . وأخبرني أنه رأى ذات ليلة « 4 » في منامه شيئا ، فتوجه إليه ليقصه « 5 » عليه ، فإذا عنده رجل يقرأ في كتاب « 6 » ، فلما دخل والدي أطبق كتابه « 6 » ، فقال الشيخ للقارئ قبل أن يكلمه والدي في أمر المنام : افتح الكتاب واقرأ ، فإذا هو يقرأ : « ومنهم من رأى في منامه » . وقد كان - رضي اللّه عنه - عالما عاملا ، مطروح / التكلفات وأسبابها ، يقدم النعال لأربابها ، جمالي المشرب ، ويطرب « 7 » بمواعظه « 8 » ويطرب ، ذا حظوة في مجالس الأفراح ، وخمره تزري بخندريس الأقداح ، لطيفا ظريفا ، جاذبا لقلوب الناس ، ملينا لكل قلب قاس . مات - رضي اللّه عنه - في ذي الحجة سنة خمس وعشرين [ وتسع مائة ] « 9 » ودفن في يوم كان مشهودا ، شهده الخاص والعام ، وعمرت على قبره عمارة خارج باب « 10 » الفرج من مدينة حلب ، أنشأها الأمير يونس العادلي « 11 » . ومما حكى لي « 12 » عنه شيخ شيوخ حلب الموفق بن أبي ذر « 13 » المحدث أنه كان ذات حين بين النوم واليقظة « 14 » ، فإذا طائر وقف على مكان من داره واضطرب ساعة ، قال « 15 » : فاستيقظت مذعورا ، فأخذت الغطاء على رأسي ، وإذا هاتف
--> ( 1 ) في س : « فصار الذي وقع » . ( 2 ) في ت : « فلما تمم له الشيخ القصة جعل الشيخ » . ( 3 ) في ت : عنهما . ( 4 ) « ذات ليلة » ساقطة في : س . ( 5 ) في ت : ليقص . ( 6 ) في ت : كتاب اللّه . ( 7 ) في ت : ويضرب . ( 8 ) ساقطة في : س . ( 9 ) التكملة عن : ت . ( 10 ) في ت : عمارة بباب الفرج . ( 11 ) انظر الترجمة : « 640 » . ( 12 ) ساقطة في : ت . ( 13 ) انظر الترجمة : « 48 » . ( 14 ) في س : بين النائم واليقظان . وفي ت : واليقضه . ( 15 ) ساقطة في : س .