ابن الحنبلي
173
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
في أربعين مجلسا بالجامع الأعظم على قوله تعالى : اللَّهُ « 1 » يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . وأشار إلى أنه اقتصر على هذا العدد لموافقته عدد حروف حلب بحساب الجمل ولما ختم المجالس المذكورة ختم بالآية المذكورة ، كما كان افتتح بها ، وأخذ يودع الناس والناس « 2 » ما بين باك ومتباك إلى أن « 3 » رحل في السنة المذكورة إلى بلدته حماة ، وتوفي بها فيها « 4 » . ولما عدت في السنة المذكورة من مكة ، أدركته وهو بحلب ، أهديت له هدية ثم زرته ، فإذا هو قد كتب من نظمه هذه الأبيات ليرسلها إلي : غرقت « 5 » ببحر الجود من وابل العطا * فأصبحت لا أحصي ثناء على المعطي وإنّي شكور للهبات التي جلت * عليّ معاني الأنس في ساحة البسط « 6 » وأشدو « 7 » بذكراكم على الدّوم معلنا * وأنشر أوصافا تعالت عن « 8 » الضبط ألا دامت الأيام حتّى نرى « 9 » بها * ثمار غصون مائسات على الشّطّ « 10 » فأجبته في الحال ، بهذا القال « 11 » :
--> ( 1 ) « اللّه » غير مذكورة في : س . وانظر الشورى : 42 / 12 . ( 2 ) ساقطة في : ت . ( 3 ) ساقطة في : ت . ( 4 ) في س : إلى بلده حماة وبها توفي في السنة المذكورة . ( 5 ) في ت : غرفت . ( 6 ) في ت : البسطي . ( 7 ) في ت : وأنشد . ( 8 ) في الأصل د : على . ( 9 ) في ت : أرى ، وفي س : يرى . ( 10 ) من هنا إلى آخر المقطعة الطائية ساقطة في : ت . ( 11 ) في س : المقال .