ابن الحنبلي

156

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

قال لي شيخ الشيوخ الموفق ابن « 1 » أبي ذر : وكان يأتي في مواعيده بنوادر الفوائد ، ولو عاش كانت له الحظوة التامة بحلب ، لما كان له من الحفظ والذكاء المفرط . قال : [ وكان ] « 2 » من عجيب شأنه أنه سرد يوما النسب النبوي ، فأورده « 3 » طردا وعكسا . وكان - رحمه اللّه تعالى - صوفيا بسطاميا « 4 » كأبيه ، يلف على رأسه المئزر مع ارخاء العذبة مراعيا للسنة فيها . وذكر السخاوي في ( ضوئه ) : « أنه حفظ ( الشاطبية ) « 5 » وعرضها بحلب سنة ثلاث وثمانين وثمان مائة ، وسافر مع أبويه « 6 » إلى بيت المقدس ، وعرض أماكن منها ومن ( الرائية ) « 7 » على إمام الأقصى عبد الكريم بن أبي الوفاء « 8 » في سنة خمس وثمانين [ وثمان مائة ] « 9 » . ثم جاور بمكة سنتين ، واشتغل بها . قال : وسمع مع أبيه عليّ ومني أشياء » « 10 » . زاد الزين الشماع في « 11 » ( قبسه ) فقال : وقد ترقى واشتغل بعد عوده من مكة بحلب على عالمها الشيخ بدر الدين حسن السيوفي « 12 » فبحث عليه ( الارشاد ) « 13 » لابن المقري بقراءته ، وسمعت بعض الدروس منه بجامعها الأعظم ، وقرأ الميعاد « 14 » به .

--> ( 1 ) ساقطة في : س وانظر الترجمة « 48 » . ( 2 ) التكملة عن : سو ( 3 ) في ت : فأورد ( 4 ) انظر التعريف بالبسطامية فيما سبق : ج 1 / 367 . ( 5 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 70 ( 6 ) في س : مع أبيه . ( 7 ) « الرائية » « قصيدة في رسم المصحف مسماة : ب « عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد » من نظم « المقنع » للداني . نظمها الشيخ أبو محمد قاسم بن فيّره الشاطبي الضرير المتوفى سنة 590 ه . انظر : « كشف الظنون 2 / 1159 » . ( 8 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 9 ) التكملة عن : ت . ( 10 ) انظر : « الضوء اللامع 7 / 191 » . ( 11 ) انظر الترجمة : « 341 » والتعريف بكتابه في : ج 1 / 66 . ( 12 ) الترجمة : « 139 » . ( 13 ) سبق التعريف بالكتاب ومؤلفه في ج 1 / 269 ( 14 ) ربما كان يحدد موعدا معينا من أيام الأسبوع للقراءة .