ابن الحنبلي
12
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
أسفهسلار « 1 » بحلب ، فأخذهما « 2 » ، ومتوليها إذ ذاك محمد جلبي ابن المرعشي « 3 » ، « ولم ينتطح فيهما « 4 » عنزان » . وكان « 5 » فروخ بك قد انحاز إلى واحد من الطائفة « 6 » الأويسية ، وصار الأويسي يقول له فيما حكي عنه أنه سيظهر عن قريب حامد الهندي « 7 » من بين أظهر هذه الطائفة ، ويكون مقدمة للمهدي « 8 » ثم يخرج المهدي « 9 » وتكون أنت وزيره ثم توجه إلى الحج ومعه بعض الأويسية فقيل إنه توجه لملاقاة المهدي بمكة ، والاتيان به . وساعت عنه هذه الشناعة ، إن صدقا وإن كذبا ، حتى وصلت إلى الباب العالي . فلما عاد من الحج بلغه وصوله ، وترقب هو وشيخه القتل ؛ بل سائر « 10 » الأويسية الذين بحلب ، حتى نزع شيخه التاج الأويسي في آخرين . وبقي آخرون على تاجاتهم جسارة منهم . ثم حفته وشيخه العناية ، إذ لم يبرز الامر الخنكاري بقتلهما ، وتنوسي مدة صار يبرز فيها شيئا من أحوال أهل الصلاح
--> ( 1 ) في م : اسفهشلار وفي ت : سلار وفي س : اسفهلار . وزقاق إسفهسلار يعرف قديما بدرب الحطابين وبدرب ابن السلار ويعرف الآن بخان التوتون . انظر : « الآثار الإسلامية ص 67 » . ( 2 ) في م : فأخذها . ( 3 ) لم نهتد إلى ترجمته . ( 4 ) في م ، ت ، س : فيها . ( 5 ) ساقطة في : م . ( 6 ) في م ، ت : إلى طائفة . وانظر ما سبق : ج 1 ص : 323 . ( 7 ) انظر الترجمة ( 133 ) . ( 8 ) في م : للهندي . والمهدي : يراد به رجل يأتي آخر الزمان ، يملأ الأرض عدلا ، بعد أن ملئت جورا . وذلك عقيدة شيعية في أساسها . تقوم على « إمام خفي » سيظهر ويرجع إلى الدنيا ليتولى أمورها ، ثم فشت بين الأمويين والعباسيين فكرة سياسية ولدها الكبت والحرمان في الغالب ، ثم تحولت إلى مبدأ ديني . لها صلة بفكرة القطب الصوفية . أنكرها الزيدية . انظر : « دائرة المعارف الميسرة ص : 1764 » . ( 9 ) « ثم يخرج المهدي » ساقطة في م ، س . ( 10 ) في س : سكان .