ابن الحنبلي

105

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

لضبطها من جهة السلطان . إلى أن نقل عن الصاحب كمال الدين ابن العديم « 1 » أنه « 2 » قال في ترجمة الأمير حسام الدين « 3 » شحنة حلب : كان في شبابه ينوب في الشحنكية بحلب ، ثم استقل « 4 » بها في أيام الملك الصالح « 5 » إسماعيل بن [ محمود ] « 6 » زنكي وبعده وبنى مدرسته « 7 » لأصحاب أبي حنيفة ، وإلى جانبها مسجدا للّه تعالى ، ووقف وقفا على الصدقة ، وفكاك الأسرى ، وعلت سنه حتى قيل إنه « 8 » جاوز المائة . وأنشد لبعضهم وقد ناوله كاتبه كتابا كتب عنه ليعلّم عليه ، فتناوله ويده ترتعش « 9 » : فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما * من بعد حطم القنا في لبّة الأسد وقل لمن يتمنّى طول مدّته * هذي « 10 » عواقب طول الدّهر والمدد « 11 » هذا ما نقله قاضي القضاة المترجم له عن الكمال ابن العديم في الشرح المذكور ،

--> ( 1 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 10 . ( 2 ) ساقطة في : س . ( 3 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 4 ) في م : اشتغل . ( 5 ) هو إسماعيل بن محمود بن زنكي ( 558 - 577 ه ) - ( 1163 - 1181 م ) من ملوك بني زنكي في الشام والجزيرة بويع له بدمشق بعد وفاة أبيه سنة 569 ه . وهو ابن إحدى عشرة سنة ، فقام بأمور دولته الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك بن المقدم . انظر : « الأعلام 1 / 325 » . ( 6 ) التكملة عن : سو . ( 7 ) في ت : مدرسة . وكانت تنسب هذه المدرسة إلى منشئها الأمير حسام الدين محمود بن ختلو 615 ه فتعرف : بالمدرسة الحسامية . « قلت » : هذه المدرسة غربي قلعة حلب على الجادة ، وبينها وبين الخندق الطريق السالك وبابها اليه ومن قبليها الطريق الآخذ إلى داخل البلد ، ومن غربيها الطريق السالك إلى المدرسة العصرونية ، وإلى جانبها من جهة الشمال مسجد جدي المذكور في باب المساجد انظر : « الدر المنتخب ص 118 » و « خطط الشام 6 / 110 » . ( 8 ) ساقطة في : س . ( 9 ) في ت : وقد ناوله كاتبه كتابا كتب عليه ليعلم عليه فتناوله ويده ترتعش فأنشد لبعضهم حيث قال . ( 10 ) في م ، ت ، ح : هذا . ( 11 ) البيتان من شعر أسامة بن منقذ . انظر : « الاعتبار : ص 164 » .