ابن الحنبلي
556
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ومسجدين فوقانيا وتحتانيا بالبندرة « 1 » . وبقي على جلالته وشهامته وقبول كلمته في الدولة العثمانية السليمية ، والسليمانية ، كما في الدولة الجركسية الغورية . ولما حاصر الغزاليّ « 2 » حلب ، ووضع كافلها « 3 » قراجا « 4 » باشا على أسوارها حرسا « 5 » بالليل ، صار هو يطوف عليهم ليلا ويشجّعهم ، ويوقظ من نام منهم ، ويمنح كلّ فريق ما يليق به من عدّة علب فيها الحلاوات السكّريّة إلى أن زال الحصار ، وصار للغزاليّ « 6 » ما صار . وكان له صدع بلسان الحق ، وحرمة زائدة ومهابة - في أعين « 7 » العوام والخواصّ ، وعلوّ « 8 » همة إذا انتدب في الأمور المهمة ، وتردّد الكثير من الأكابر إليه . حكي أنّه ورد عليه في بعض الأيام خوجة « 9 » فتح اللّه بن المرعشيّ « 10 » ، وخوجة سعد اللّه الملطيّ « 11 » ، وخوجة روح اللّه القزوينيّ « 12 » ، في
--> ( 1 ) البندرة : محلة داخل السور ، وهي محلتان ، بندرة الاسلام : وهي ما يلي السور داخل باب النصر ، وبندرة اليهود وهي وراءها ، « الآثار الاسلامية : 145 » . و « نهر الذهب 2 / 199 » . ( 2 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 127 ) . ( 3 ) في م : كافلا . ( 4 ) ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 64 ) . ( 5 ) ساقطة في : ت . ( 6 ) في م : صار الغزالي ما صار ، وفي ت : وصار الغزالي إلى ما صار . ( 7 ) وفي س : في أعين الناس العوام . ( 8 ) كذا في : ت ، س وفي الأصل د ، با : وعلى همة ، وفي م : وعالي الهمة . ( 9 ) خواجة - باسقاط الألف باللفظ - فارسية ، من الألقاب الخاصة بالتجار في زمن المؤلف . ( 10 ) ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 362 ) . ( 11 ) ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 198 ) . ( 12 ) ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 192 ) .