ابن الحنبلي
421
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
سيما وقد مد الربيع بساطه * من بعد ما قد جادت « 1 » الأنواء حاكت « 2 » به أيدي الزمان زخارفا * فيرى به الصفراء والحمراء يزهو بأزهار تخالف نورها * يصبو إليها القلب والحوباء « 3 » وإذا تضن الغاديات بوبلها * من كف قاضينا « 4 » يسح « 5 » نداء « 6 » أعني كمال الدين ذا الفخر الذي * شهدت به الأموات والأحياء الشافعيّ ، التاذفي « 7 » ، ومن غدت * تمحى به البأساء والضراء البارع ، الشهم ، الهمام ، ومن به * صلح الورى واستبّت « 8 » الأشياء تلقى طباع الخير فيه غريزة « 9 » * زينت به الشهباء والغبراء ذو همة تعلو الكواكب رفعة * ليست تنال « 10 » ولا له أكفاء وله المروءة والفتوّة والوفا * وفضائل ، ومناقب ، وسخاء هو كامل ، في كلّ فن عالم * وله التقى ، وفصاحة ، وذكاء كملت مناقبه الحسان ، وغيره * كملت به الضرّاء والفحشاء شتان ما بين اللئام وبينه * « وبضدها تتميّز الأشياء » « 11 »
--> ( 1 ) وفي س : حات ( 2 ) وفي م : حالت ( 3 ) الحوباء : النفس ( 4 ) وفي ح : قاضيها ( 5 ) وفي م : يسيح ، وفي ت : لسح ( 6 ) وقد مد المقصور . ( 7 ) التاذفي : نسبة إلى تاذف - بلدة في محافظة حلب ، تبعد عن الباب « 3 » كم . سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 6 ) . ( 8 ) وفي با : واستلت ، وفي م : اسبلت ، وساقطة في : ت وفي س : وسبب . واستبت الأمور : استقامت واطردت ، واستمرت وتبينت . ( 9 ) وفي ح ، س : غزيرة ( 10 ) وفي م : تقال ( 11 ) ضمن هذا الشطر من قول المتنبي : ونديمهم وبهم عرفنا فضله * وبضدها تتبين الأشياء من قصيدته التي قالها في مدح أبي علي هارون بن عبد العزيز الأوراجي الكاتب ومطلعها : أمن ازديارك في الدجى الرقباء * إذ حيث كنت من الظلام ضياء انظر : « ديوان المتنبي ص : 117 »