ابن الحنبلي
385
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الشافعي . ثم بمحكمة [ أخيه « 1 » ] قاضي القضاة حسام الدين « 2 » محمود ابن الشحنة الحنفي ، وكان « 3 » خبيرا « 4 » بصنعة الشروط وما يحتاج اليه فيها من [ معرفة « 5 » ] خلافات الأئمة الأربعة ، سريع الكتابة حتى أنه ربما سلسلها « 6 » ، مسرعا فيها ، ثم كاد لا يقدر على معرفة مضمونها . وكانت له المخالطة « 7 » التامة للقاضي أبي بكر « 8 » ابن السفاح - كاتب سر حلب وناظر جيشها - كثير الاعتناء بالرفاهية في مأكله ومشربه وملبسه ، مع ما كان له من الشكالة الحسنة ، ولطف المعاشرة ، وخفة الروح ، ومزيد الحشمة ، حسبما وجدناه حال صحبته لوالدنا ، إلا أنه كان يلثغ بالراء ، ولسنا نعيبه بذلك الأمر الجبلّيّ « 9 » الذي كان لكثير « 10 » من الأكابر ، كابن السراج « 11 » النحوي ، وغيره من المتقدمين . [ مات صاحب الترجمة في سنة تسع وثلاثين وتسع مائة ودفن بمقابر الصالحين - فرحمه اللّه رحمة واسعة والمسلمين آمين - ] « 12 » .
--> ( 1 ) التكملة عن : ت ( 2 ) حسام الدين محمود ابن الشحنة المتوفى سنة 923 ه ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 559 ) . ( 3 ) في : ت ، وفي الأصل د ، م : فكان ( 4 ) وفي م : خبير . ( 5 ) ساقطة في : م ( 6 ) وفي الأصل د ساسها ، وفي م : سلسها . ( 7 ) وفي م : الخاصة . ( 8 ) القاضي أبو بكر بن السفاح المقتول سنة 922 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 106 ) ( 9 ) وفي ت : الجلي ( 10 ) وفي ت : الذي اتفق لكثير . ( 11 ) ابن السراج النحوي ( 000 - 316 ه ) - ( 000 - 929 م ) محمد بن السري بن سهل أبو بكر : أحد أئمة العربية من أهل بغداد كان يلثغ بالراء فيجعلها غينا . ويقال : ما زال النحو مجنونا حتى عقّله ابن السراج بأصوله . وقد كان موته في ريعان الشباب . انظر : « الاعلام 7 / 6 » . ( 12 ) التكملة عن : ت .