ابن الحنبلي

383

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ببيت المقدس عن أخيه خوجه صدر الدين « 1 » الأردبيلي بسنده المشهور . توفي بعد سنة خمس عشرة [ وتسع مائة ] « 2 » ودفن شرقي القبلية « 3 » التي كانت مسجدا للّه تعالى داثرا ، فسعى في تجديده بعد أن كان لدثوره مرمى لكناسات الناس « 4 » ، فلما توفي دفنوه بجانب منه . قال لي حفيده : ولما قرب والدي من الموت أوصى أن يدفن بمقابر « 5 » الصالحين ، إذ لم [ يكن ] « 6 » يستحلّ أن يدفن بجنب والده ، فصمم أتباعه - وأنا إذ ذاك مسافر - على دفنه بجنبه . وأما أنا فكذلك لا أرضى إلا بما عليه والدي ، فإن الدنيا لا تغني « 7 » عن الأخرى « 8 » . قال : وأما قصة المرور « 9 » على بعض الحمامات ، وكذا قصته أن جدي كان يدلي دلوه فيخرج له في دلوه الذهب « 10 » فمن الأكاذيب عليه ، إنما كان طريقه الماء والمحراب ، ومجاهدة النفس والقيام للّه [ تعالى ] « 11 » . قال : وذلك مثل ما جرى

--> ( 1 ) خوجه صدر الدين الأردبيلي : هو جد شاه إسماعيل الأردبيلي صاحب تبريز وجد الشيخ حينئذ من سيدي علي ابن خوجه صدر الدين المذكور « صدر الدين إسحاق » انظر « أعلام النبلاء 5 / 337 ( 2 ) التكملة عن ت ( 3 ) وفي ت : شرقي قبلية المسجد الداثر وفي د : داثر وقد عرف هذا المسجد بمسجد أبي بكر اللوليواتي بعد دفنه فيه . ويقع هذا المسجد بمحلة الفرافرة . انظر : « أعلام النبلاء : 5 / 371 و 7 / 582 » . ( 4 ) وفي م : مرمى الكناسات للناس ( 5 ) وفي م ت في مقابر ( 6 ) التكملة عن : س . ( 7 ) وفي م : تفنى ( 8 ) وفي م وت : الآخرة ( 9 ) وفي ت : الدور ( 10 ) وفي ح ذهب : ( 11 ) التكملة عن ت