ابن الحنبلي
289
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
بإحضارهم متى كان القضاة الأربعة عنده في يوم الموكب « 1 » . وكان منهم جدي الجمالي « 2 » الحنبلي « 3 » ولكن بحيث لا يرونهم ، وأمر الجلاد بقتلهم ليلبّس « 4 » على السلطان أنهم قتلوا بالشرع يوم الموكب بحضرة جميع القضاة ، فالتفت جدي فإذا أحدهم قد ضربت عنقه « 5 » ، فأغلظ له جدي القول ، وقام من المجلس ، وقام باقي القضاة معه ، فحقنت دماء الباقين بسببه . وكان يملك ألف مملوك ، وأنشأ بحلب خانا بسوق الصابون ، وحماما بساحة « 6 » باب المقام ، وتربة بفرب سعد الأنصاري « 7 » دفن بها زوجته « 8 » ، وكانت صالحة يخاف [ هو ] « 9 » منها مع سطوته ، والدار التي دخلت الآن في خبر كان « 10 » وذكرنا شيئا من خبرها « 11 » .
--> ( 1 ) يوم الموكب وموعده الاثنين والخميس من كل أسبوع وكان نائب السلطنة في عهد المماليك يركب فيه بالكلفة والقباء ويركب معه المقدمون وأرباب المناصب من الترك والجند وأمام مصاطب باب دار النيابة يأخذ نقباء الجيش القصص - الدعاوى - ثم تفرز هذه القصص ، ويفصل بها القضاة حسب اختصاصاتهم . انظر : « الدر المنتخب : 258 - 260 » ( 2 ) في : م ، ت ، س وفي الأصل د ، با : الكمالي وهو خطأ من الناسخ . وجدّ المؤلف هو يوسف بن عبد الرحمن التادفي الحنبلي المتوفى سنة 900 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 620 ) ( 3 ) ساقطة في : م ( 4 ) في : م ، ت ، س . وفي الأصل د : ليس ، وفي س : لبس ( 5 ) وفي س : ضرب عنقه ( 6 ) وفي م : بساحت ( 7 ) وفي س : سعد الأنصاري - رضي اللّه عنه - . ومشهد الأنصاري مشهور بحلب . انظر : « الدر المنتخب ص 89 - 90 » و « الآثار الاسلامية ص 236 » ( 8 ) واسمها : سورباي انظر ( الضوء اللامع 2 : 275 ) ( 9 ) ساقطة في : م ، س ( 10 ) وفي ت : ذكرنا ( 11 ) انظر ترجمة البرهان بن أبي شريف المدرجة تحت رقم ( 13 ) في هذا الكتاب فيما يتعلق بخبر هذه الدار .