ابن الحنبلي
285
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الخمر ويصفق لدى شربها ، ويبلغ به سوء الخلق مع الخصوم إلى أن يبكي ، فلم « 1 » يقبل [ فيه ] « 2 » المقام الشريف [ السلطان سليمان ] « 3 » . وعرّض في الحلبيين ما يقتضي سوقهم إلى مصر اخر ، فعارضه القاضي حامد الدين بعرض حقّ ، كان هو العرض الأحق ، فقبل منه وظهر ان معه الحق فسلم المسلمون من السوق بهمته ، وأزال عنهم الضرر برمّته ، فجزاه اللّه عنهم خيرا . ولم ير هو كغيره من « 4 » القضاة ما كان عليه من الصلاة بالجماعة في المسجد كثيرا والاعتكاف فيه في العشر الأواخر من رمضان دائما . وفي سنة سبع وستين [ وتسع مائة « 5 » ] ظهر جراد صغير في حلب العتيقة ، فنادى بالصيام ثلاثة أيام ، والتوجه إلى اللّه تعالى بالدعاء « 6 » لرفعه بعد أن خرج قباد « 7 » - باشا حلب - إلى المكان الذي فيه « 8 » خلائق من أهل حلب ونواحيها ، يزيدون على عشرة آلاف رجل « 9 » الجمعة « 10 » في أقلاع « 11 » التوت والبسط ، ثم قتله ثم دفنه في الأرض ، فبقوا ثمة نصف شهر يجمعونه وهو في مسافة نصف يوم وعندهم سوق « 12 » وبينهم لعب ولهو ، فببنا « 13 » هم في ذلك إذ أمطرت « 14 » السماء ، ولكن لا على ناحيتهم بل على حلب بردا كالبندق والعفص ، وربما وقعت واحدة نحو
--> ( 1 ) وفي ت : فلم يقبل فيه . ( 2 ) ساقطة في : س اي فلم يقبل التعريض ( 3 ) التكملة عن : ت ( 4 ) من القضاة : ساقطتان في ت ( 5 ) التكملة عن : ت ( 6 ) ساقطة في : با ( 7 ) وفي م ، ت ، س : كباشا حلب ( 8 ) في : م ، ت . وفي الأصل د ، با : من الخلائق وفي س : الخلائق ( 9 ) ساقطة في : م ، ت ( 10 ) وفي م : بجمعه ( 11 ) في : با وفي الأصل د ، م ، ت ، س : قلاع . وأقلاع : ج - قلعة وهي كالشراع يطرح على الأرض عند جني ثمر الشجرة . ( 12 ) وعندهم سوق : اي : ساقهم الوالي للقضاء على الجراد ( 13 ) وفي م ، ت ، س . فبينما هم ( 14 ) وفي س : مطرت