ابن الحنبلي
مقدمة 32
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
اعتراه ، وما أقحم عليه من تكملات حدا بنا إلى أن نتخلى عن الاعتماد عليه بعض الشيء ، ومع ذلك فقد أخذنا بتثبيت جميع التراجم التي ثبت لدينا أنها جاءت بخط المؤلف كما وردت فيه ، وقد أعطينا ما كتب المؤلف بخطه المرتبة الأولى ، وجعلنا ما جاء في باقي الأصول تبعا له . أما التراجم المجددة فلم نولها الاعتبار إلا بمقدار . وتمثل الفئة الثانية نسخة ديوبند ونسخة باريس ، والنسختان على ما نقدر منقولتان مباشرة عن نسخة المؤلف ، وقد أولينا هذه الفئة المقام الأول في التحقيق . ونسخة ديوبند أتم الأصول وأكملها ، والنقص الطارئ عليها محدود جدا وسنأخذ بالكشف عنه عند الأخذ بالتعريف بمصورتها ، وقد كان جل اعتمادنا منصبا على هذه النسخة في عملية التحقيق وفي ترقيم الصفحات ، وترقيم التراجم وإحصائها . وقد ضربنا صفحا عن النسخة التيمورية المأخوذة عن مخطوطة باريس ، ولم نولها شيئا من الاهتمام إلا نادرا جدا لكونها قريبة من نسخة ديوبند ، ولأن خطها رديء جدا تكاد العين لا تتبينه أحيانا . وتمثل الفئة الثالثة النسخة المدنية والنسخة التونسية ، وقد أعطينا هذه الفئة المقام الثاني بالنسبة إلى الجزء الأول والمقام الثالث بالنسبة إلى الجزء الثاني . وتتفق النسخة المدنية والنسخة التونسية بالخطأ أحيانا وبالنقص أحيانا أخرى ، مما يؤكد أخذهما عن مصدر واحد ، وتساير النسخة التونسية النسخة المدنية في ترتيب التراجم إلى حد بعيد ، وإسقاط بعضها منهما معا ، بفارق بينهما ، وهو ان ناسخ التونسية قد تخفف من كثير من الشعر ، فأتت النسخة التونسية مجردة من معظم الأشعار التي أثبتها المؤلف استطرادا . ويمكن ان نعتبر النسخة التي استقى منها المرحوم الطباخ بعض تراجم كتابه : « إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » من هذا القبيل . وتمثل الفئة الرابعة مخطوطة دار الكتب البلدية بالإسكندرية ، وقد تصرف