ابن الحنبلي

206

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

شعب الإيمان « 1 » » وعني « 2 » ببذل ماء زمزم « 3 » لأحبابه وأصحابه ، وجلوس معتقديه « 4 » بحانوته « 5 » للمذاكرة معه . وأخبرني أن السبب في اعتنائه بشراء « 6 » ماء زمزم والسعي في جلبه من مكة ، وإسقائه لمن كان من أولي العاهات وغيرهم ، - سوى ما ورد من حديث « ماء زمزم « 7 » لما شرب له « 8 » وكان « 9 » قد أصاب الحريق داره ، واحترق له مال جزيل ، فناله منه غيظ وصداع في الرأس لا يعبّر عنه ، بحيث انقطع به عن حضور « 10 » كان له بمجلس البدر « 11 » السيوفي . فقال له الشيخ ذات يوم : ما سبب انقطاعك ؟ فذكر له السبب ، وعتب عليه إذ لم يعلمه به ، ثم أمره بشرب ماء زمزم لما أصابه . قال : فشربته فبرأت في الحال « 12 » - بإذن اللّه تعالى - .

--> ( 1 ) « تنبيه الوسنان إلى شعب الايمان » تأليف عمر الشماع المتوفى سنة 936 ه وهو مختصر من كتابه مورد الظمآن . انظر : « كشف الظنون 1 / 488 » . ( 2 ) وفي م ، ت : عنا . ( 3 ) زمزم : بئر بالمسجد الحرام مباركة مشهورة ، قريبة من الكعبة المشرفة وبينهما مقام إبراهيم ، والمسلمون يتباركون بماء زمزم وشربه واستعماله ويتهادونه ، ولقصة حفرها روايات متعددة انظر : « معجم البلدان 3 / 147 » . ( 4 ) وفي الأصل د : معيديه ، وفي با : ساقطه . ( 5 ) في س ، وفي الأصل د : بجنوته ، وفي م ، ت : لحنيته . ( 6 ) وفي م ، ت : الشراء . ( 7 ) حديث ماء زمزم « ماء زمزم لما شرب له » ، سنن ابن ماجة كتاب 7 باب 76 مسند أحمد بن حنبل 3 : 357 و 372 » مفتاح كنوز السنة زمزم : 223 » . ( 8 ) ساقط في : س . ( 9 ) وفي م : أنه كان أصاب وفي ت : أنه كان قد أصاب . ( 10 ) وفي م ، ت : حصول درس . ( 11 ) وفي م ، ت : السيوفي ، البدر . والبدر السيوفي هو حسن بن علي المتوفى سنة 925 ه : ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 139 ) . ( 12 ) وفي ت : الحان .