ابن الحنبلي

172

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ومما أخبرني به بعض من أدركه أن الفخري « 1 » عثمان بن أغلبك « 2 » اتفق يوما مع كافل حلب ، وكان صاحبه ، وصاحب القاضي شهاب الدين على أن يؤتى به مكشوف الرأس مسحوبا على الأرض ، فيبرز الامر بصلبه في الحال ، فأحضر ، فأمر بصلبه ، فقال له القاضي شهاب الدين : واللّه يا مولانا ملك الامراء قط ما صلّبت ، فضحك من كلامه ، ثم خلع عليه ، وأظهر له أنه عبث به لينسر « 3 » به وهو الذي وقف على باب دار الفخري ( عثمان بن أغلبك ) « 4 » وطرقه ، فقيل له : من بالباب ؟ فقال : قاضيه وأخبرني القاضي « 5 » جلال الدين « 6 » ولد ولد عمي قال : أخبرني المحيوي عبد القادر « 7 » الكيلاني الحموي أن القاضي شهاب الدين حل ذات يوم بحماة بمجلس الأمير عبد الرحيم بن قرناص « 8 » حاجب الحجاب بها إذ ذاك ، وكان المقام مقام أنس وبه خطيب دير سمعان « 9 » من عمل

--> ( 1 ) وفي م : الفخر . ( 2 ) فخر الدين عثمان بن أحمد بن أغلبك المتوفى سنة 885 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 292 ) . ( 3 ) وفي س : ليس به . ويرجح أنها ليسر به . ( 4 ) زيادة يقتضيها التوضيح في النص . ( 5 ) وفي م : وأخبرني ان القاضي . ( 6 ) جلال الدين أبو البركات محمد بن يحيي الحنبلي المتوفى سنة 963 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة : ( 480 ) . ( 7 ) المحيوي عبد القادر بن محمد الكيلاني الحموي المتوفى سنة 933 ه ، ترجمه المؤلف انظر الترجمة : ( 267 ) . ( 8 ) عبد الرحيم بن قرناص : لم نعثر له على ترجمة في المصادر التي هي تحت يدنا . ( 9 ) ودير سمعان يعرف بدير النقيرة في جبل سمعان شمال المعرة ، وهو في الأصل منسكة أقيمت على عمود تنسك فيها سمعان العمودي الأكبر المعروف بالحلبي حوالي « 389 - 459 م » وبعد موته أقيم حول العمود كنيسة ملوكية تعتبر آية الفن المسيحي في سورية . انظر « الدر المنتخب ص 99 » .