ابن الحنبلي

64

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

فتوارى كسباي وحضر وكيله بالصك إليه ، فأرسله « 1 » إلى الشيخ برهان الدين وأمر البدر السيوفي « 2 » وغيره من العلماء أن يحضروا لديه ويحرروا الواقعة « 3 » ، فحضروا ، فلما عرض الصك على الشيخ برهان الدين رأى ظاهره على وجه « 4 » الشرع ، فسأل الحاضرين عن حال جدي الآذن « 5 » ، فأثنوا عليه خيرا ، فعجب من ذلك ! ثم أطال النظر في الصك وسأل : كيف كان يختم ما يوقعه على الهامش ؟ فقالوا « 6 » : كان يختم « 7 » بقوله : واللّه حسبي . فقال : - سبحان اللّه - هذا القاضي - رحمه اللّه تعالى « 8 » - كان مكرها . ألا يرى « 9 » كيف خرج عن عادته ! فختم بقوله : ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ثم توجه إلى أخيه من غير قضاء حاجة له ، ولكن أجاز لمن حضر دروسه بحلب واستفاد منها . ومن عجب ما اتفق للدار المذكورة بعد حين أن هدمت في الدولة العثمانية السليمانية ، وصارت خانا بعد أن سكنها « 10 » من الأعيان قوم لا يحصون كثرة « 11 » ، وبعد أن عمّر بوسط « 12 » بركتها العظيمة « 13 » قصر ذو شبابيك مشرفة « 14 »

--> - كافل حلب أرسل السلطان خلعة إلى اينال السلحدار نائب طرابلس ونقله إلى نيابة حلب عوضا عن قريبه أزدمر بحكم وفاته وكان ذلك في عام 899 ه « أعلام النبلاء : 3 : 105 » . ( 1 ) وفي س : فأرسل . ( 2 ) البدر السيوفي حسن علي الأربلي المتوفى سنة 925 ه ترجمة المؤلف . انظر الترجمة ( 139 ) . ( 3 ) وفي م : يحرروا علي المواقعة . وفي ت . ويحرروا على الواقعة . ( 4 ) وفي س : على الوجه الشرعي ( 5 ) ساقطا في : ت . ( 6 ) وفي م ، ت : فقال . ( 7 ) وفي م ، ت : كان بختمه بقول . ( 8 ) ساقطة في م ، ت ، س . ( 9 ) وفي م ، ت ، س : ألا ترى . ( 10 ) وفي س : سكنها قوم من الأعيان لا يحصون . ( 11 ) كثرة : ساقطة في م ، ت . ( 12 ) في س : في وسط . ( 13 ) وفي الأصل د ، س : العظمى . ( 14 ) في : س ، وفي الأصل د : شباكين مشرفين . وفي م ، ت : شبابيك مشرفين .