ابن الحنبلي
57
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
حانوت وقع بينها وبينه حانوتان هما وقف آخر على غيره . وكان أيضا « 1 » قد بذل مالا كثيرا في طلب زيادة ماء العين الكائنة بسفح « 2 » جبل جوشن « 3 » بالقرب من مشهد الدكة « 4 » المعروف الآن بمشهد محسن « 5 » - رضي اللّه عنه - حتى ازداد « 6 » ماؤها واتسعت أرجاؤها وأغنت مجاوريه عن نقل الماء من النهر . واتفق لحجّار طلبه والدي ليعمل بها فقال : بلغني أن « 7 » من عمل بها مات سريعا ؛ ولكني أعمل بها ولا أبالي فعمل بها ، فمات سريعا إلى رحمة اللّه تعالى . ومن شعر والدي ما كتب به « 8 » إلي ، وهو غائب عن حلب في طاعون سنة ثمان وثلاثين « 9 » وتسع مائة « 10 » . سلّم بنيّ النفس والولدا * للّه لا تشرك به أحدا والجأ إليه في الأمور عسى * تعطى بذاك الأمن والرّشدا من كان بالرحمن محتسبا * ولركن لطف اللّه « 11 » مستندا
--> ( 1 ) ساقطة في م ، ت . ( 2 ) وفي م ، ت ، س : في سفح . ( 3 ) وفي ت ، الجوشق . وجبل جوشن جبل مطل على حلب في غربيها في سفحه مقابر ومشهد للشيعة . انظر ( معجم البلدان 2 / 186 ) ( 4 ) وفي س . مشهد الذكور . ومشهد الدكة : يقع غربي حلب وسمي بهذا الاسم لأن سيف الدولة كان له دكة على الجبل المطل على المشهد يجلس عليها لينظر إلى حلبة السباق ، فإنها كانت تجري بين يديه في ذلك الوطاء الذي فيه المشهد . قال يحيى بن أبي طي في تاريخه : وفي هذه السنة يعني سنة احدى وخمسين وثلاث مائة ظهر مشهد الدكة . انظر : « الدر المنتخب : 85 » و « الآثار الاسلامية : 56 » . ( 5 ) مشهد محسن : يقع قبلي جبل الجوشن ويعرف بمشهد السقط انظر « معجم البلدان مادة جوشن 2 / 186 » والسقط هو محسن بن الحسين - رضي اللّه عنه - أسقطته احدى جواري الحسين بعد نكبة كربلاء . ( 6 ) وفي ت : زاد ماؤها . ( 7 ) وفي ت : أنه . ( 8 ) ما كتب به إلي : ساقط في س . ( 9 ) وفي م : ثمان وثمانين ( 10 ) التكملة عن ت . ( 11 ) وفي م ، ت ، س ، وغدا لركن اللّه مستندا .