ابن الحنبلي
55
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
قد رأى فيه شخصا باديا نصفه الأعلى من ضريح وهو يقول له : إذا وقعت في شدة فقل : يا خضر ، يا خضر ! وكان في آخر أمره قد انقطع للعبادة « 1 » بالتكية الخسروية « 2 » ، إذ كان إماما بها ، بل أول إمام أم بها على ما شرطه واقفها ، وذلك بعد أن زوى اللّه تعالى « 3 » عنه الدنيا ، وصرف عنه سعة المال ، ومنحه التجرد في المآل . وفيها كان الكمال « 4 » لتأليفه الحافل المسمى : « بثمرات البستان وزهرات « 5 » الأغصان « 6 » » مع ما له من الانتخابات : « كالسلسل الرائق المنتخب من الفائق « 7 » » الذي التقطه الشيخ صدر الدين محمد بن « 8 » البارزي الجهنيّ « 9 » من كتاب « مصارع العشاق « 10 » وكالذي انتخبه من كتاب « آداب السياسة « 11 » » وسماه : « بمصابيح
--> ( 1 ) وفي م ، ت : بالعبادة . ( 2 ) التكية الخسروية : جزء من البناء العظيم الذي أوصى ببنائه خسرو باشا مولاه فروخ بن عبد المنان بحلب وكانت أول تكية بنيت في أيام الدولة العثمانية وأنجزت سنة 951 ه . ومحلتها في غربي السلطانية وجنوبي سراي منقار وكانت محلتها تعرف بمحلة البهائي انظر : « نهر الذهب 2 / 116 » و « الآثار الاسلامية : 130 » ( 3 ) ساقطة في : م . ( 4 ) وفي م ، ت ، س : اكمال تأليفه . ( 5 ) وفي س : زهرة . ( 6 ) ذكر في « كشف الظنون 1 / 524 » ولم يعلق عليه ، ( 7 ) ذكر في « كشف الظنون 2 / 1217 - 1218 » وذكر في « ايضاح المكنون 2 / 21 » . ( 8 ) صدر الدين محمد بن البارزي الجهني المتوفى سنة 785 ه . انظر « كشف الظنون 2 : 1117 » . ( 9 ) الجهني : نسبة إلى قبيلة جهينة ، بلفظ التصغير - وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة قضاعة . وجهينة أيضا اسم قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة . انظر : « معجم البلدان 2 / 194 . ( 10 ) مصارع العشاق في شارع الأشواق للقاضي أبي المعالي عبد العزيز « عزيزي » ابن عبد الملك المتوفى سنة 494 ه . انظر « كشف الظنون : 2 / 1703 » . ( 11 ) « آداب السياسة » لبعض المتقدمين « هو عزّ الدين ابن الأثير المتوفى سنة 630 ه . انظر : « كشف الظنون 1 / 42 » .