ابن الحنبلي

40

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

كان من حفاظ « 1 » القرآن العظيم المعمّرين المعتبرين ، وللبدر السيوفي « 2 » ثناء على قراءته ، وكان إماما للسلطان الغوري « 3 » ، وهو حاجب الحجاب « 4 » بحلب ، فلما تسلطن توجه الشيخ إلى القاهرة ، وحج منها سنة ست وتسع مائة ، ثم عاد إليها ، واجتمع به فأحسن إليه وأمره بالإقامة عنده لإقراء ولده « 5 » ، فاعتذر له فعذره ، وجعل له ولأولاده من الخزائن العامرة في كل سنة ثلاثين دينارا يتناولها وهو بحلب فكان يتناولها إلى انقراض دولته . واجتمع بكاتب الأسرار « 6 » الشريفة بالممالك الإسلامية محب الدين محمود

--> ( 1 ) وفي م : جمال ، وفي ت : حفاظي . ( 2 ) البدر السيوفي : حسن بن علي بن يوسف المتوفى سنة 925 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 139 ) . ( 3 ) قانصوه الغوري ، الملك الأشرف المقتول سنة 922 ه . ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 381 ) . ( 4 ) حاجب الحجاب : وعمله أن يقف بين يدي السلطان في القصر أو المواكب ، وينظم دخول الناس على السلطان ، أو يبلغه رغبات الشعب ، وقد علا أمر الحاجب في العهد المملوكي حتى أصبح ينظر في المظالم والفصل في المنازعات السياسية والمدنية ، وإقطاعات الجند ، دون القضايا الشرعية ، وقضايا الديوان التي كان النظر فيها من حق قضاة الشرع . وفي الولايات كان حاجب الحجاب يحجب نائب السلطان ويتولى المهمات التي يقوم بها حاجب الحجاب لدى السلطان . انظر : « صبح الأعشى 4 / 19 » و « دراسات في تاريخ المماليك البحرية ص 191 » . ( 5 ) وفي ت : أولاده . ( 6 ) وفي م : كاتب الدولة . وكاتب الاسرار هو من يتولى رئاسة ديوان الانشاء وأمور المراسلات واصدار المراسيم وفصل المنازعات حتى بين السلطان وغيره من الامراء وهو أول من يدخل على السلطان وآخر من يخرج من عنده ، وما يتعلق بكاتب السر وصفاته وألقابه مبسوطة في صبح الأعشى 1 : 103 . انظر « خطط المقريزي 2 : 117 »