ابن أبي مخرمة

590

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : استفسح النقيب عبد النبي من الشيخ أحمد بن محمد أن ينزل إلى عدن بعائلته ، فأذن له ، فنزل بعائلته جميعهم وبما عز عليه من النقد والذخائر إلى عدن ، واستفسح الفقيه علي النظاري من الشيخ أحمد بن محمد أن يعزم إلى بلده إبّ ، فأذن له ، فخرج إليها ، فلام الأمير مرجان الشيخ أحمد بن محمد على فسحه للنظاري ، وأذن للشيخ عبد السلام الحمادي في رجوعه إلى بلده ، فوقع في نفس الأمير من ذلك . * * * السنة السادسة والعشرون فيها : تجهز الشيخ أحمد بن محمد لحرب المتغلبين على تعز برأي الأمير مرجان ، وأمده الأمير من عدن بالعسكر والعدة التامة ، وخرج من عدن النقيب عبد النبي ومعه الهياثم ومقدمهم مجرب بن حيدرة بن مسعود ، وآل أيوب ومقدمهم أحمد بن نسر ، واجتمعوا بالشيخ أحمد بن محمد بحياز ، وساروا جميعا إلى تعز ، وخرج إليهم الترك الذين بتعز ، فالتقى الجمعان بموضع قرب تعز ، وحصل بينهما معركة عظيمة جاد فيها الشيخ أحمد بن محمد وأحمد بن نسر ، وأبانا عن شجاعة وبسالة عظيمة ، وكان النقيب عبد النبي ظاهره مع الشيخ أحمد بن محمد وباطنه بخلاف ذلك ، فلما رأى النصر والظفر . . لزم يده ويد جماعته عن القتل ، واستمال كبير الهياثم مجرب حتى وافقه على ترك القتال ، فحمل عليهم الترك ، فانهزم النقيب ومجرب وجماعتهما ، فوقعت الهزيمة في بقية العسكر ، ولما رأى الشيخ أحمد بن محمد ذلك . . لف أطرافه ، واستمر راجعا من حيث جاء ، وكان الأمير مرجان وكافة قبائل اليمن منتظرين أخذ الشيخ أحمد بن محمد لتعز ، فإن أخذها . . انقادوا له وتبعوه ، فلما انهزم من تعز . . تفرقت قبائل اليمن عن الانقياد له ومتابعته ، وتغير عليه باطن الأمير ، فكان لا يمضي من أوامره وخطوطه إلا ما شاء منها « 1 » . وفيها : مات النقيب عبد النبي بعدن . وفيها : وصل حسين بك إلى البقعة في خمسة أو ستة أغربة ، ونزل إلى زبيد ، فعلم بوصول الفرنج إلى العارة ، فرجع بعسكره إلى [ . . . . ] « 2 » ، ورجع بهم إلى جدة ليعلمهم بوصول الفرنج .

--> ( 1 ) « تاريخ الشحر » ( ص 146 ) . ( 2 ) بياض في الأصول .