ابن أبي مخرمة
564
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
إلى جهة الشيخ جوهر ، ثم إلى مسجد ابن حيس وحافة المقادشة ، ثم رجع شرقا إلى سوق الجريد ، وذلك أنه صادف شمالا قوية . ثم بعد ذلك بأيام حصل بعدن مطر عظيم امتلأت منه السبل وغيرها « 1 » . وفي هذه السنة : تغورت مراكب السلطان على [ أثر ] خروجها من الهند ، ولم يسلم منها إلا مركب واحد « 2 » . وفي ذي الحجة : رجع حجاج اليمن من الواديين ، وذلك أنه بلغ الشريف بركات أنهم في العام الذي قبله دخلوا إلى مكة من ناحية البر بمعشر كثير لم يطلع عليه نوابه ، فمنع الناس من الوصول إلى مكة من ناحية البر ، فرجعوا من المكان المذكور ولم يكن بينهم وبين مكة إلا أيام يسيرة « 3 » . * * * السنة السادسة عشرة فيها : قبض السلطان حصون ابن مناع ومعاقله المنيعة ، وهي : الظاهرة والطاحن وتنعم والجميمة « 4 » والمصنعة ، وهرب سليمان المتاعي في الجبال ، ونزل من كان معه من الزيديين ، واستجاروا بتربة الشريف القديمي « 5 » . * * * السنة السابعة عشرة في جمادى : افتتح السلطان جهات مغارب صنعاء على يد الأمير علي بن محمد البعداني ، وتوغل فيها حتى أشرف على مأرب ، وتسلم حصون أهل المغارب ، وتسلم حصن ثلا ، وحصون الشيخ ، وكوكبان بعد أمور عظيمة وجهد شديد « 6 » .
--> ( 1 ) « تاريخ الشحر » ( ص 90 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 318 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 197 ) . ( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 319 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 89 ) . ( 4 ) في « الفضل المزيد » ( ص 326 ) : ( الحميم ) . ( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 326 ) . ( 6 ) « الفضل المزيد » ( ص 331 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 197 ) .