ابن أبي مخرمة
544
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وكان للسلطان صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب فيه اعتقاد عظيم على غيره من سائر الناس ؛ لأنه لا يرد له شفاعة ، ولحقه دين عظيم ينيف على عشرة آلاف دينار ، وكان يظن أن يقضيها عنه السلطان عامر بن عبد الوهاب ، وربما كتب إليه بذلك [ . . . ] « 1 » ولم يفعل ، فقيض اللّه له قضاءها من حيث لا يحتسب ، وذلك أن صهره ناصر الدين باحلوان كان له فيه حسن ظن واعتقاد عظيم ، فلما بلغه أنه كتب إلى الشيخ عامر في قضاء دينه ولم يساعده على ذلك . . أرسل بمال جزيل ؛ من الخلع واللباس والذهب السنبرا ما ينيف على خمسة عشر ألف أشرفي ، وأصحبه صهره الشريف أحمد بن أبي بكر المذكور لقضاء دين والده ، فوصل الشيخ أحمد المذكور بالمال المذكور ووالده مريض ، فسر الشريف أبو بكر بذلك سرورا عظيما ، وأمر ولده أحمد أن يقضي عنه جميع دينه ، ولا يحاسب أحدا بما قبضه من المنافع ، فصالح الشيخ أحمد غرماء والده ، وحاسبهم بما قبضوه من المنافع ، واستبرأ منهم ذمة والده . وله رحمه اللّه كرامات كثيرة ، وللخلق فيه اعتقاد عظيم . وتوفي في شهر شوال من سنة أربع عشرة وتسع مائة ، وقبره بعدن مشهور ، بنى عليه الشيخ عامر قبة معظمة ، وبنى عليه الأمير مرجان الظافري رباطا [ كبيرا ] « 2 » ودارا كبيرة لزقه بالرباط لسكنى الشيخ القائم بالتربة ، وبنى الشيخ عبد الملك بن محمد ثلاثة أروقة محيطة بالقبة ، وعليه من الجلالة والاحترام ما يليق بذلك المقام . ولكل من الإمام محمد بحرق والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن با وزير تأليف في كراماته وفضائله ومناقبه رحمه اللّه ونفع به وبسلفه ، آمين . 4385 - [ الشريف محمد بن حسين ] « 3 » الشريف محمد بن حسين ، صاحب صعدة . لما حاصر السلطان عامر بن عبد الوهاب صنعاء الحصار الأول باقي أيام محمد بن الناصر . . كتب آل صنعاء إلى البهال مستنجدين به ، وجعلوا له شيئا معلوما كل سنة ، فأتى
--> ( 1 ) بياض في الأصول . ( 2 ) بياض في الأصول ، والاستدراك من « تاريخ الشحر » ( ص 86 ) . ( 3 ) « النور السافر » ( ص 136 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 89 ) .