ابن أبي مخرمة

541

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

4381 - [ أحمد بن عبد اللّه مخرمة ] « 1 » الفقيه شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه مخرمة ، أخي وشيخي . ولد في صفر سنة ست وستين وثمان مائة بعدن ، وحفظ بها القرآن ، وقرأ على والده في الحساب والجبر والمقابلة والفرائض حتى حقق ذلك تحقيقا شافيا ، ثم سار مع والده إلى الهجرين ، فأقام بها أشهرا ، ورجع إلى عدن في سنة ثلاث وثمانين ، ثم قدم الوالد بعده بقليل إلى عدن في سنة أربع وثمانين ، فزوجه بابنة شيخنا الإمام جمال الدين محمد بن أحمد بأفضل ، واشتغل على الوالد في قراءة كتب الفقه ، وقرأ عليه « التنبيه » وبعض « المنهاج » فيما أظن ، ثم تغير حاله وترك الطلب [ . . . ] « 2 » شيخنا لذلك ، وطيب النفس في أمر الدنيا بالتجارة ، فأذن له والده على كره منه لذلك ، فسافر إلى هرموز قاصدا التجارة ، فعصفت عليهم الريح [ . . . ] « 3 » ورأوا من التعب والشدة والهلكة [ . . . ] « 4 » فتوّهوا في ظفار ، فلما دخل ظفار وقد شاهد من أهوال البحار ما تحار معه الأفكار . . ندم على ما صدر منه ، وترك العزم إلى هرموز ، ورجع من ظفار إلى عدن مجدا مجتهدا في طلب العلم ، فشرع في نقل « جامع المختصرات » وقراءته على والده إلى أن ختمه قراءة وحفظا ، وجد واجتهد ، وأعجب به والده كثيرا . ودرس في منصورية عدن في الفقه ، وفي ظاهريتها في الحديث ، وقرأ على والده [ . . . ] « 5 » مسلم ، ولما سار الوالد إلى تعز صحبة الشريف عمر بن عبد الرحمن باعلوي في سنة ثمانين [ . . . ] « 6 » درس [ . . . ] « 7 » فيه شيخنا الوالد رحمه اللّه ، وقرأ على شيخنا الإمام أبي الفضل « الصحيحين » و « جامع المختصرات » وغير ذلك . ودرس وأفتى شابا ، ولم يضع خطه على فتوى إلا في الفرائض ، فكان يجيب فيه خطا ، وقرأت عليه « التنبيه » و « المنهاج » وكثيرا من كتب الحديث ، وبه تخرجت ، وعليه انتفعت

--> ( 1 ) « النور السافر » ( ص 98 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 77 ) ، و « شذرات الذهب » ( 10 / 71 ) . ( 2 ) بياض في الأصول . ( 3 ) بياض في الأصول . ( 4 ) بياض في الأصول . ( 5 ) بياض في الأصول . ( 6 ) بياض في الأصول . ( 7 ) بياض في الأصول .