ابن أبي مخرمة

467

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

السنة الموفية ثمانين بعد الثمان مائة في صفر منها : طلع المجاهد من زبيد إلى تعز وصحبته الفقيه تقي الدين عمر بن محمد الفتى ، وشيخنا الفقيه جمال الدين محمد بن حسين القماط ، والفقيه عبد اللّه الهبي ، وأمرهم بافتقاد أمر الوقف في تعز كما فعل بزبيد ، وعزل من لم يكن أهلا للولاية في ذلك ، فلم يتفق شيء من ذلك « 1 » . وفي منتصف جمادى الأخرى : قدم المجاهد من عدن إلى زبيد ، وثاني يوم قدومه دخل الشيخان عبد الوهاب بن داود وأحمد بن عامر إلى زبيد في عساكر عظيمة ، ثم خرج المجاهد وأولاد أخيه الشيخ عبد الوهاب والشيخ أحمد والشيخ يوسف أبناء عامر إلى بلاد بني حفيص ، فلما بلغوها . . طلب أحمد بن أبي الغيث الأمان ، واستشفع بالعلماء والصالحين ، وحمل القرآن العظيم على رأسه ، ودخل إلى المجاهد ، فقبله وعفا عنه ، وقدّم ابن أبي الغيث للمجاهد خيلا معظمة ، وبذل له أموالا كثيرة ، واستنابه المجاهد في الزيدية ، وعضده بعز الدين بن حفيص ، ثم رجع إلى زبيد « 2 » . وفي شهر رجب : توفي الشريف تقي الدين عمر بن أحمد البزاز بزبيد . وفي ثاني عشر رجب : طلع الشيخان عبد الوهاب بن داود وأحمد بن عامر من زبيد إلى تعز ، وبقي بها المجاهد وابن أخيه يوسف بن عامر ، وتصدق المجاهد بصدقة عظيمة ؛ من البز والنقد ، والطعام والأرز والسكر ، وغير ذلك « 3 » . وفي منتصف رمضان : توفي الفقيه علي بن إبراهيم الزيلعي أحد المفتين بزبيد . وفي سادس شوال : طلع المجاهد إلى تعز « 4 » . وفي أواخر شهر القعدة : توفي الفقيه الصالح سعد بن علي الناشري . واللّه سبحانه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم * * *

--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 145 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 146 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 146 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 147 ) ، وفيه أن ذلك في آخر الشهر المذكور .