ابن أبي مخرمة

464

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وقيل : إنه أصابه حجر في رأسه على المشدة ، فلما فرغ من السماط . . ألزم نقباء يافع إحضار من فعل ذلك ، فأحضروا جماعة من يافع ممن يعرف بالشر ، فقيد البعض ، ونفى البعض ، ومن ذلك اليوم لم تصل صلاة العيد إلا بالجامع المبارك « 1 » . نعم ؛ إلا زمن الأمير مرجان ، فخرج مرة أو مرتين إلى حقّات لصلاة العيد . وقد كان شيخنا القاضي شهاب الدين المزجّد رحمه اللّه أراد مرة الخروج إلى حقات لصلاة العيد ، فأشار عليه القاضي عبد العزيز بن إسحاق الناظر بالثغر إذ ذاك بالترك ؛ خشية من وقوع فتنة بالبلد ، فترك ذلك « 2 » . وفي ذي القعدة : خرج المجاهد من عدن إلى زبيد ، وصحبته ابنا أخيه أحمد ويوسف ابنا عامر ، والأمير عمر بن عبد العزيز . وفي ذي الحجة منها : كان وجود الذهب الأشرفي قريبا من قرية واسط من قرى وادي زبيد ، وشدت الرحال لأجل ذلك من الأماكن البعيدة ، ووجد فيه هنالك جملة مستكثرة ، وأباح المجاهد للناس ما وجدوه من ذلك « 3 » . * * * السنة السادسة والسبعون في المحرم منها : أقطع المجاهد البلاد الشامية للأمير عبد العزيز الحبيشي ، فخرج إليها في عسكر جرار ، فأقام بالمراوعة أياما دخل عليه فيها علي بن أبي الغيث بن حفيص ، والفقيه محمد بن أبي بكر بن الحسين ، والفقيه علي بن حشيبر ، فأسرهم ، وأرسل بهم إلى زبيد « 4 » . * * * السنة السابعة والسبعون في شهر المحرم منها : مرض المجاهد علي بن طاهر بزبيد مرضا أشرف منه على الموت ، واستخلف ابن أخيه عبد الوهاب بن داود ، وحلف له العرب والعساكر ، وذلك

--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 139 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 140 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 140 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 141 ) .