ابن أبي مخرمة
458
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفي شهر شوال : توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الجبرتي صاحب المداجر ببلده تعز ، ودفن بالأجيناد . وفي ثامن عشر صفر : توفي بزبيد الفقيه جمال الدين محمد بن إسماعيل مبارز . * * * السنة التاسعة والستون في أولها أو أواخر التي قبلها : اصطلح المشايخ بنو طاهر مع الشيخ عباس بن الجلال بن عبد الباقي الحبيشي صاحب خدد ، وواجههما ، وأنعما عليه ، ورضيا عنه « 1 » . وفي المحرم منها : استعاد الإمام محمد بن الناصر بلدة صنعاء ، وذلك أنه كان بها من قبل بني طاهر الأمير محمد بن عيسى البعداني ، فخرج من صنعاء لحاجة ، ودخل عليه الليل وهو خارج صنعاء ، فأتى محمد بن عيسى المعروف بشارب في جماعة من الجند إلى تحت القصر ، وصاحوا بالنقيب بفتح الباب ، فقال : من ؟ قالوا : الأمير محمد بن عيسى ، فظن أنه الأمير البعداني ، ففتح القصر ، فدخل شارب ومن معه ، فقتلوا النقيب وغيره ، وأخرجوا بقية الرتبة ، واستولوا على القصر بعد أن أغلقوا أبواب المدينة ، فرجع الأمير محمد بن عيسى من خارج صنعاء إلى ذمار ، ثم إلى المقرانة ، فلما بلغ ذلك الخبر الملك الظافر عامر بن طاهر . . تجهز إلى صنعاء في جمع عظيم نحو ألف وثلاث مائة فارس وما لا يحصى من الرّجل ، فصالحه الإمام على مال يؤديه إليه ، فرجع سالما إلى بلده وبها أخوه المجاهد ، ثم نزلا إلى زبيد « 2 » . وفي رجب منها : اصطلح الملكان علي وعامر والحبيشي مع صاحب بعدان الشيخ محمد بن أحمد بن الليث السيري ، وقلد المجاهد الشريف علي بن سفيان أمور تهامة « 3 » . * * * السنة الموفية سبعين بعد ثمان مائة في منتصف ربيع الأول منها : أخذ ابن سفيان حصن الشريف ، وعمره ، وعمر حصنا آخر في القاهرة تحت الحصن المذكور ، وغزا المعازبة وجمعهم متوفر وقد ملأت مواشيهم
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 133 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 133 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 185 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .