ابن أبي مخرمة

44

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ألفة ومحبة عظيمة ، فأقام عنده ، وعلم ولده محمدا ، وهو الذي صار إليه القضاء الأكبر ببركته ، فلما دنت وفاة الفقيه أبي بكر بن محمد . . أسند إليه وصيته ، وجعله خليفته على كره من إخوة الفقيه أبي بكر ، وسعى جماعة في قتله وإهانته بالضرب ، فلم يساعدهم السلطان ؛ لما تقرر عنده من فضله وصلاحه مما سمعه من ثناء الفقيه أبي بكر عليه . ولما صادر السلطان القاضي محمد بن أبي بكر بن محمد وسجنه . . أقام في السجن نحو سنة ، ولم يتغير حال على نفقة أولاد الفقيه أبي بكر بن محمد ؛ لقيام المذكور بهم ، وحفظه للوصية بهم ، وسعى في إطلاق القاضي محمد بن أبي بكر من السجن ، ولم يزل يلاطف السلطان له ويستعفيه حتى عفا عنه وأطلقه . ولم يزل الفقيه أحمد على الحال المرضي إلى أن توفي بعد سنة سبع وسبع مائة . 3613 - [ الخضر بن عبد اللّه الحيي ] « 1 » الخضر بن عبد اللّه بن محمد بن مسعود بن محمد الحيّي ، نسبة إلى بطن من خولان يقال لهم : بنو حيّ ، بفتح الحاء المهملة ، وتشديد المثناة تحت . تفقه المذكور بأحمد بن حسين الحكمي ، وأخذ عن محمد بن عمرو بن علي التباعي ، وكان فقيها فاضلا مشهورا . وتوفي سنة سبع وسبع مائة . 3614 - [ الخضر وعمران ابنا محمد بن سعيد ] « 2 » الخضر بن محمد بن سعيد ، من قوم يقال لهم : الأهزون . تفقه المذكور بمصنعة سير على الفقيه محمد بن أبي بكر الأصبحي ، وكان فقيها ورعا . توفي في شوال سنة سبع وسبع مائة . وكان له أخ اسمه : عمران ، كان فقيها مرضيا ، عارفا ورعا ، تفقه بمحمد بن

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 346 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 376 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 390 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 175 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 45 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 265 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 193 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 544 ) .