ابن أبي مخرمة
390
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ووقع فيما وقفت عليه من خط الفقيه المقرئ إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عمر بن أحنبر الجبرتي الوادي : أن والده السلطان سعد الدين تولى المملكة في صفر من سنة ثمان وثمانين وسبع مائة ، وأنه قتل شهيدا في سادس الحجة سنة سبع عشرة وثمان مائة ، ومدة ولايته ثلاثون سنة إلا شهرين ينقص خمسة أيام ، قال : ثم تولى بعده ولده السلطان صبر الدين سنة ست عشرة وثمان مائة ، وكان بين ولايته وولاية أبيه سنة فترة ، ثم نزل إلى سبارة ، وتولى على المسلمين بعد الفترة بسنة ، وتوفي سنة خمس وعشرين ، ومدة ولايته عشر سنين مع الفترة . انتهى المراد مما وقفت عليه من خط الفقيه إبراهيم ، ولا شك في وهمه في ذلك في تاريخ ابتداء ولاية صبر الدين وفي مدة ولايته كما يعلم ذلك من انتهاء ولاية أبيه ، واللّه سبحانه أعلم . 4230 - [ العفيف المزرق ] « 1 » عبد اللّه بن علي بن موسى المكي المعروف بالمزرق ، الملقب بالعفيف . قال التقي الفاسي : ( كان يخدم الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة ، ويتوسط بينه وبين التجار بخير ، وكان مخدومه يأتمنه ويحترمه ويكرمه ، ونال وجاهة عند الناس ، واكتسب دنيا وعقارا . وكان فيه عقل ومروءة ، وحسن عشرة للناس ، بحيث يجمع بين صحبة شخصين متباعدين ، وكل منهما يراه صديقا . ولما حصل التنافر بين الشريفين بركات وإبراهيم ابني الشريف حسن بن عجلان . . بدا من العفيف المرزق ميل إلى الشريف إبراهيم ، فلم يسهل ذلك بجماعة الشريف بركات ، فأغراه بعضهم بقتله ، ووافق الشريف على ذلك ، فاستدعاه إلى منزله ، ومسكه وضيق عليه ، ثم شنق في حال غفلة من الناس ليلة عاشر رجب سنة ست وعشرين وثمان مائة ، ودفن بالمعلاة ، وتأسف الناس عليه كثيرا ، سامحه اللّه تعالى . وعاش أربعين سنة أو نحوها ) « 2 » .
--> ( 1 ) « العقد الثمين » ( 5 / 213 ) ، و « الضوء اللامع » ( 5 / 35 ) . ( 2 ) « العقد الثمين » ( 5 / 213 ) .