ابن أبي مخرمة

350

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ولي الخطابة بجامع زبيد بعد موت أخيه محمد ، وكان حسن الصوت كأخيه ، فلم يزل خطيب المدينة وقارئ الحديث بمسجد الأشاعر إلى أن توفي في ربيع الأول من سنة ثمان مائة ، فولي الخطابة بعده محمد بن عمر بن عبد الرحمن . قال الخزرجي : ( ورزق الفقيه عبد الرحمن سعادة في ولده بأوفى حظ في حسن الصوت ، وجودة القراءة ، فلم يكن في وقتهم من يتقدم عليهم ، وحظوا في أصواتهم ما لم يحظ غيرهم ، ولقد كان لهم عبد حبشي يؤذن في بعض المساجد ، فكان يستحسن أذانه على عدة من مؤذني ذلك الوقت ) « 1 » . 4180 - [ علي بن عثمان الأحمر ] « 2 » علي بن عثمان بن الفقيه عبد اللّه بن محمد الأحمر الأنصاري مقدم الذكر « 3 » . قال الخزرجي : ( تفقه بالشاوري ، وبلغ درجة التدريس . وكان عاقلا ورعا مجتهدا . تخرج به جماعة من أولاده وغيرهم ) « 4 » . وتوفي في رمضان سنة ثمان مائة . 4181 - [ عبد اللطيف الأبيني ] « 5 » أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن القاضي علي بن سالم الأبيني الزبيدي سراج الدين . كان أوحد كملة الزمان ، وأعظم نصحاء السلطان . ولد بزبيد آخر المحرم - أو أول صفر - سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة ، وناب عن أبيه في ولاياته . ولما توفي والده وقد ظهرت نجابته ، وارتفعت مكانته . . ولاه المجاهد الغساني شد

--> ( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 59 ) . ( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 155 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 1041 ) . ( 3 ) انظر ( 6 / 347 ) . ( 4 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 155 ) . ( 5 ) « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 299 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 86 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 489 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 276 ) .