ابن أبي مخرمة

315

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

أبو محمد ، المعروف بابن خليل ، المكي ثم المصري . ذكر الذهبي عنه : أنه ولد سنة أربع وتسعين وست مائة بمكة « 1 » . قال التقي الفاسي : ( وذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة : أن المحدث شرف الدين محمد بن محمد المقدسي نزيل مصر أخبره : أن الشيخ بهاء الدين بن خليل المذكور أملى عليه : أنه ولد سنة خمس وتسعين وست مائة بمكة ، قال : وكنت أمليت على الحافظ الذهبي أن مولدي سنة أربع وتسعين ، وهو خطأ ) اه « 2 » سمع بمكة من يحيى بن محمد بن علي الطبري ، وعلي التوزري ، وعلي الصفي ، والرضي الطبريّين ، والمجد أحمد بن ديلم الشيبي وغيرهم ، وسمع بدمشق على الدشتي ، والقاضي سليمان بن حمزة وغيرهما ، وبحلب على أبي سعيد بيبرس بن عبد اللّه العديمي وغيره ، ثم رحل إلى مصر في سنة إحدى وعشرين ، فسمع ، وأخذ العلم من الشيخ علاء الدين القونوي ، والشيخ تقي الدين السبكي ، والشيخ شمس الدين الأصبهاني شارح « ابن الحاجب » ، والشيخ أبي حيان ، وقرأ بها على التقي الصائغ بالروايات ، وقرأ قبل ذلك بالروايات على الدلاصي بمكة ، ثم صحب الشيخ ياقوت مولى الشيخ أبي العباس المرسي وتلميذه مدة ، فعادت بركته عليه ، فتجرد ، وساح بديار مصر مدة سنين لا يعرف له موضع ، ثم عاد إلى القاهرة ، وانقبض عن الناس ، فلوطف حتى أسمع كثيرا من مسموعاته ، وجلس لذلك يومين في الجمعة غالبا ، هما يوم الجمعة والثلاثاء . وكانت تعتريه بحضرة الناس حالة ينال فيها كثيرا من شخص يقال له : إبراهيم الجعبري ، ومن أحمد بن إبراهيم الجعبري ، ويلعن إبراهيم ، ويديم لعنه حتى ينقطع نفسه ، وسئل عن ذلك فقال : ما ترونه يدق فوق رأسي ؟ ! وكان يلعن القطب الهرماس إمام جامع الحاكم بالقاهرة ؛ لكونه أدخل شيئا من طريق العامة في دار بناها ، ثم هدمت الدار ، يقال : إن الشيخ عبد اللّه المذكور أخذ حصى ورمى به إلى جهة دار الهرماس في اليوم الذي هدمت فيه قبل هدمها . وولي مشيخة الخانقاه الكريمية بالقرافة ، وإعادة تدريس درس القلعة ، وإعادة درس الحديث بالمنصورية بالقاهرية ، وكان يتقوت من معالم ووظائف وليها .

--> ( 1 ) انظر « معجم الشيوخ » ( 1 / 330 ) . ( 2 ) « العقد الثمين » ( 5 / 267 ) .