ابن أبي مخرمة
242
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السنة السابعة والعشرون فيها : حاصر ودي بن جماز المدينة جمعة ، وأحرق بابها ، ودخلها ، وقتلوا القاضي هاشم بن علي ، وعبد اللّه بن العابد ، ودخل قوصون بابنة للسلطان الملك الناصر « 1 » . وفيها : رجم أهل الإسكندرية أميرها ، وأحرقوا الباب ، وأخرجوا المسجونين ، فبعث إليهم السلطان أربعة أمراء ، وأمر بإخرابها ، فأهانوا أهلها ، وصادروهم حتى افتقر خلق كثير ، ووسطوا « 2 » ثلاثين نفسا « 3 » . وفيها : طلب ابن الزملكاني قاضي حلب إلى مصر ليولّى قضاء دمشق بعد أن عرض قضاء دمشق على أبي اليسر ابن الصائغ ، وجاءه التشريف ، فصمم وامتنع وبكى ، فأعفي مكرما « 4 » . وفيها : أخذ المجاهد منصورة الدملوة من الظاهر بمساعدة مرتبيها « 5 » . وفي شهر رمضان : نزل المجاهد إلى عدن ، فحط باللخية ، وزحف عسكره على البلد ، وخرج إليه عسكر البلد مع قلتهم ، ودامت الحرب بينهم إلى أن أخذها « 6 » . وفيها : توفي القدوة الزاهد عبد اللّه بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ، أخو الإمام الكبير تقي الدين ابن تيمية ، والملك الكامل محمد بن السعيد عبد الملك بن الصالح إسماعيل بن العادل ، وببليبس قاضي حلب فخر المجتهدين محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري ، هو ابن الزملكاني المطلوب من حلب ليولّى قضاء مصر ، فأدركه القضاء قبل القضاء ، والشمس محمد ابن منعة القنوي ، وعلي بن عمر الواني ، وصاحب تونس زكريا اللحياني . * * *
--> ( 1 ) « ذيل العبر » ( ص 149 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 276 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 544 ) ، و « غربال الزمن » ( ص 594 ) . ( 2 ) التوسيط : قطع الشيء نصفين . ( 3 ) « ذيل العبر » ( ص 150 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 269 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 276 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 544 ) . ( 4 ) « ذيل العبر » ( ص 151 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 270 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 277 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 545 ) . ( 5 ) « السلوك » ( 2 / 604 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 43 ) . ( 6 ) « السلوك » ( 2 / 603 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 44 ) .