ابن أبي مخرمة

233

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3993 - [ أبو شكيل الأنصاري ] « 1 » محمد بن سعد بن محمد بن علي بن سالم المعروف بأبي شكيل الأنصاري الخزرجي . قال الجندي : ( نسبه في تيم اللّه بن الخزرج ) « 2 » . قال أبو الحسن الخزرجي : ( تيم اللّه اسم النجار ، وإنما هم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ، ويقال : إنهم من ولد سعد بن عبادة ) اه « 3 » ولد المذكور سنة أربع وستين وست مائة . وتفقه بأبي أسد ، وبأبي الخير بن عبد اللّه بن إبراهيم المأربي ، وأكمل تفقهه بأبي بكر بن الأديب ، وأجاز له الإمام أحمد بن أبي الخير بن منصور الشماخي ، والإمام علي بن عبد اللّه الجبرتي ، والإمام عبد الحميد بن عبد الرحمن الجيلوني وغيرهم . وكان فقيها عالما ، محققا مدققا ، نقالا غواصا للدقائق ، وشرح « الوسيط » شرحا حسنا مطولا ، واختصره تلميذه ابن السبتي ، وله « فتاوى » مجموعة تدل على فضله ، وغزارة علمه ، ودقة فهمه . ولاه بنو محمد بن عمر قضاء زبيد ، فأقام على ذلك مدة طويلة ، وسار فيه سيرة مرضية ، واستعان على قيام حاله بالزراعة والتجارة ، ولما ولي محمد بن أبي بكر القضاء الأكبر في سنة أربع عشرة . . حمل إليه عن القاضي أبي شكيل ما يوجب المباينة ، ففصله عن قضاء زبيد بالمشيرقي في أول سنة خمس عشرة ، وصودر بالسجن والترسيم ، فلما ولي ابن الأديب القضاء الأكبر . . أعاده في قضاء زبيد ، فأقام شهرا ، ثم عزله المؤيد ، فانتقل إلى قرية السلامة متجورا عند الفقيه علي بن أبي بكر الزيلعي ، فلما توفي ابن الحرازي قاضي عدن في سنة ثمان عشرة . . راجع ابن الأديب لأبي شكيل أن يكون حاكما بعدن ومدرسا بها ، فأجيب إلى التدريس دون الحكم ، فأقام مدرسا بعدن إلى سنة عشرين وسبع مائة ، ثم استفسح ، وسار إلى بلده الشحر لزيارة أهله ، واستناب في التدريس أخاه ، فأقام بالشحر إلى سنة ثلاث وعشرين ، ثم سار منها طريق البر إلى مكة ، وحج وعاد إلى اليمن في طريق

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 460 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 191 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 425 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 218 ) . ( 2 ) نقل كلامه الإمام الخزرجي في « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 191 ) . ( 3 ) « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 191 ) .