ابن أبي مخرمة

223

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ولد سنة خمس وخمسين وست مائة . وكان فقيها صالحا ، ورعا زاهدا ، كثير التلاوة والعزلة عن الناس خصوصا في شهر رمضان ، كان لا يكلم فيه أحدا من أمر الدنيا ، بل يكون تاليا لكتاب اللّه ، أو صامتا . ولم يكن أحد في زمانه على منواله إلى أن توفي في سلخ ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وسبع مائة . وكان له خمسة أولاد : أكبرهم محمد ولد سنة سبع وسبعين وست مائة ، تفقه بصالح بن عمر البريهي ، وكان فقيها دينا ، مفتي البلد ومدرسها . وأبو بكر ، ولد ثامن القعدة سنة ثلاث وثمانين وست مائة ، تفقه بصالح بن عمر أيضا ، وارتحل إلى جبا ، فأخذ بها عن عثمان ، وحفظ « التنبيه » و « منهاج النووي » . وحسن ، ولد سنة سبع وثمانين وست مائة ، وتفقه بصالح ، وبعثمان المذكور كأخيه ، وحفظ « التنبيه » و « المنهاج » وبعض « المهذب » ، وأقام مدرسا في مدرسة شنين مدة . وعمر ، وقد تقدم ذكره آنفا . وإبراهيم ، وقد ذكرناه في العشرين الأولى من هذه المائة « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم . 3974 - [ وجيه الدين الناشري ] « 2 » علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمن أبو الحسن الناشري الملقب وجيه الدين . ولد سنة ثمان وثمانين وست مائة ، وأمه عائشة بنت عبد اللّه بن محمد الحضرمي . وتفقه بأبيه وغيره ، وكان مشهورا بجودة الفقه وشرف النفس ، فاضلا ، عالما عاملا ، ناسكا ورعا ، قوالا بالحق ، نقالا لمختصرات الفقه ، وله تصنيف حسن سماه : « غنية ذوي التمييز فيما شذ من الوسيط عن الوجيز » .

--> ( 1 ) انظر ( 6 / 80 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 371 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 336 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 68 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2167 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 86 ) .