ابن أبي مخرمة

206

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3938 - [ ابن جهبل ] « 1 » أحمد بن يحيى المعروف بابن جهبل الإمام شهاب الدين الشافعي . تفقه على الشرف ابن المقدسي ، وابن الوكيل ، وابن النقيب ، وسمع من الفخر علي ، وابن الزين ، وابن الفاروثي ، ودرس بالصلاحية في القدس مدة ، واشتغل وأفتى ، وبرع في الفقه . [ ثم ] ولي مشيخة الظاهرية ، ثم نقل إلى تدريس البادرائية ، وله محاسن وفضائل ، وفيه خير وتعبد ، وحج غير مرة . قال الشيخ اليافعي : ( واجتمعت به بالمدينة الشريفة ، وسألته عن مسألة خطرت ببالي ، وهي في الذكر الوارد في كفارة المجلس : لا يخلو أن يكون الشخص صادقا في قوله : « وأتوب إليك » أو كاذبا ، فإن كان صادقا . . فالمغفرة تحصل بمجرد التوبة ، ولا تفتقر إلى الذكر المذكور في قوله : « سبحانك اللهم وبحمدك . . . » إلى آخره ، وإن كان كاذبا . . فكيف تحصل له مغفرة مع إخباره بتوبة هو كاذب فيها ، مصرّ في نفسه على معاصيها ، قال : فأجابني بجواب في الحال ليس بشاف في هذا السؤال ، وليس هو الآن لي على بال ) اه « 2 » توفي المذكور سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة . مذكور في الأصل . 3939 - [ الشيخ علي الواسطي ] « 3 » الشيخ الكبير الولي الشهير علي بن الحسن الواسطي الشافعي . كان شديد المجاهدة ؛ يغتسل لكل فريضة في البرد الشديد وغيره . وكان ذا همة عالية ، حج مرارا كثيرة واعتمر - على ما روى بعضهم - أكثر من ألف عمرة ، وتلا أزيد من أربعة آلاف ختمة ، وطاف مرات في كل ليلة سبعين أسبوعا . قال الشيخ اليافعي : ( رأيته يسرع في طوافه مثل ما يرمل المحرم أو أسرع - قال - : وبلغني أن بعض الناس كان ينكر عليه في إسراعه ، فرأى المنكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ،

--> ( 1 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 178 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 276 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 8 / 252 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 288 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 9 / 34 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 582 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 1 / 329 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 288 ) . ( 3 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 179 ) ، و « معجم الشيوخ » ( 2 / 24 ) ، و « أعيان العصر » ( 3 / 327 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 288 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 584 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 37 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 184 ) .