ابن أبي مخرمة
200
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
3928 - [ أبو العباس ابن فليتة ] « 1 » الكاتب الأديب البليغ الشاعر الفصيح اللبيب أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن فليتة . كان خليعا ماجنا ، عفيفا ، منزها عما يقوله ، وله ديوان شعر نحو مجلدين : الأول في العربيات مرتبا على حروف المعجم ، والثاني فيما سوى العربيات ؛ من الحمينيات « 2 » ، والساحليات ، والبال بال « 3 » ، والدوبيتات « 4 » ، يسمى : « سوق الفواكه ونزهة المتفاكه » ، وله كتاب في الباءة سماه : « رشد اللبيب في معاشرة الحبيب » ، وله مدائح كثيرة في المؤيد وولده المجاهد . ومن شعره ما قاله في بعض قضاة عصره : [ من البسيط ] لنا قضاة كفانا اللّه شرهم * قاضي مدينتنا أوفاهم أدبا عند الرضا بخلاف الشرع يأمرنا * نعوذ باللّه من هذا إذا غضبا ومنه في بعض أصحابه من الولاة : [ من الطويل ] لنا صاحب اللّه يصلح أمره * يتيه على أصحابه في ولايته يسيء إلينا في الولاية جهده * ويسألنا في العزل محو إساءته ولايته للأصدقاء بلية * فيا رب متعنا بطول بطالته وقال في معنى عرض له : [ من البسيط ] لا تعجبن من الخزان إن منعوا * من اللآمة ما يعطي السلاطين فهكذا لم تزل في الأرض ساكنة * على الكنوز النفيسات الشياطين توفي في سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة .
--> ( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 162 ) . ( 2 ) الحميني : الشعر العامي . ( 3 ) الساحليات ، والبال بال : من فنون الشعر المحدثة . ( 4 ) الدوبيت : من فنون الشعر المعربة ، نقل من الفارسية إلى العربية .