ابن أبي مخرمة
190
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
توفي سنة تسع وعشرين وسبع مائة وله سبعون سنة ، كذا في « تاريخ اليافعي » « 1 » ، وذكر في « ابن شهبة » ما يقتضي أن عمره اثنتان وستون سنة ؛ لأنه ذكر أنه ولد سنة ست وستين وست مائة في ربيع الأول ، وتوفي في جمادى الأولى من السنة المذكورة « 2 » . قال الشيخ عبد اللّه اليافعي : ( كان في خلقه حدة ، اجتمعت به في مسجد الخيف ، وسأله بعض العوام وأنا حاضر عنده فيمن قال : أحرمت للّه بحجة وعمرة مفردة ، ما حكمه ؟ وكان قد صدر ذلك من العامي ، فقال له : ما قال من العلماء بهذا اللفظ أحد ، فقلت له : فإذا قد وقع هذا اللفظ من صاحبه . . كيف يكون الحكم ؟ فانزعج انزعاجا شديدا ولم يجب بشيء . قال الشيخ اليافعي : يحتمل أن يكون محرما بالحج والعمرة معا ، ويكون قوله : « مفردة » لفظا باطلا ليس له معنى ؛ لحصول قصد الحج والعمرة معا منه ، وتعقيبه بلفظ يناقضه لا يعتبر ؛ لأنهما إذا وقعا . . لا يرتفعان ، ويحتمل أنه قصد الإحرام بحجة مفردة ، فسبق لفظه إلى قوله : « وعمرة » [ مدخلا لفظ العمرة بسبق لسانه من غير فصل بين الحجة ووصفها بالإفراد ] فيكون محرما بالحج فقط ، وإذا احتمل . . حكمنا بالأحوط وهو صحة الإحرام بالمتيقن فقط وهو الحج الداخل في التقديرين معا ، فينبغي له أن يحرم بالعمرة بعد الفراغ من أعمال الحج ، ولا يجوز أن يحرم بها قبل ذلك ؛ لأنه لا يجوز إدخال العمرة على الحج ، هذا ما ظهر لي ) اه « 3 » 3908 - [ علاء الدين القونوي ] « 4 » علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي المعروف بالقونوي الفقيه الإمام الشافعي الأصولي ، قاضي القضاة ، شيخ الشيوخ . اشتغل بالعلوم في بلده على جماعة ، ثم قدم دمشق في سنة ثلاث وتسعين ، وأخذ في
--> ( 1 ) انظر « مرآة الجنان » ( 4 / 279 ) . ( 2 ) في النسخة التي بين أيدينا من « طبقات الشافعية » ( 2 / 314 ) : ( ولد في شهر ربيع الأول سنة ستين وست مائة ) كما في باقي المصادر ، فتكون نسخة المصنف فيها زيادة ( ست ) ، واللّه أعلم . ( 3 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 279 ) . ( 4 ) « دول الإسلام » ( 2 / 273 ) ، و « أعيان العصر » ( 5 / 285 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 280 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 10 / 132 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 564 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 24 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 9 / 279 ) .