ابن أبي مخرمة

169

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وتفقه بالفقيه زريع ، ثم ارتحل إلى الضحي ، وأكمل تفقهه على الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي ، وأخذ عن القاضي إسحاق الطبري ، وروي أنه أخذ عن ابن العجيل أيضا . وكان عارفا بالفقه والحديث والتفسير ، عابدا ورعا زاهدا ، مبارك التدريس ، أخذ عنه جمع كثير ونجبوا ورأسوا ودرسوا ، مثل الفقيه علي بن محمد الأصبحي ، وصالح بن عمر البريهي ، وإسماعيل بن أحمد الخلي وغيرهم . وكان فيه من غزارة النقل وكمال الفضل وثبات العقل ما يعجب ويطرب ، وعمي في آخر عمره ، وكان له كرامات ظاهرة . وتوفي ثاني عشرين رمضان سنة أربع وعشرين وسبع مائة . وكان له ولدان : محمد وأبو بكر ، تفقها تفقها جيدا ، وتوفي محمد في حياة أبيه سنة سبع وسبع مائة ، وتصوف أبو بكر ، وأخذ اليد عن أصحاب الشيخ أحمد بن الرفاعي ، وله في عدن رباط مشهور ، وكان يدرس الفقه ، وتوفي بقرية المحل من أعمال أبين رحمهم اللّه تعالى ونفع بهم . 3860 - [ أبو الذبيح المسلي ] « 1 » إسماعيل بن أحمد بن علي بن محمد بن سليمان أبو الذبيح المسلي ، نسبة إلى مسلية بن عمرو بن عامر من مذحج ، ويعرف بالخلّي ، نسبة إلى خلّة - بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة ، ثم هاء تأنيث - قرية بحجر . تفقه أولا بعمه ، ثم بالفقيه أحمد بن منصور ، ثم بالإمام علي بن أحمد الأصبحي ، ثم بابن الرنبول ، ثم أخذ عن صالح بن عمر البريهي وغيره . وكان فقيها بارعا ، مجودا ، لم يكن له نظير في تلك الناحية . وتوفي لعشر بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وسبع مائة بعد أن بلغ عمره خمسا وستين سنة .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 260 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 266 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 24 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 211 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 541 ) ، و « النسبة إلى البلدان » ( ص 252 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 575 ) .