ابن أبي مخرمة
167
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
يحفظه ، ونزل الباقون إلى مجلس المجاهد ، فكسروا الأقفال ، وحملوه بقيده ، وأطلعوه الحصن ، ثم أنزلوا المظفر ، فحبسوه في الموضع الذي كان المجاهد محبوسا فيه ، وذلك كله في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة ، وكان المنصور قد أرسل ولده الظاهر عبد اللّه بن أيوب إلى حصن الدملوة حافظا لها ، فلما علم بقبض والده . . تغلب على الحصن ، واستمال معظم العسكر ، فانتشرت الفتن في البلاد كما سيأتي ذلك . ولم يزل المنصور مسجونا في حصن تعز مع ابن أخيه المؤيد إلى أن توفي في شهر صفر من سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة . 3855 - [ محمد بن حسان العمراني ] « 1 » محمد بن القاضي حسان بن أسعد العمراني . كان رهينة بزبيد ، فلما حبس أبوه بعدن في سنة أربع وسبع مائة . . حبس هو أيضا بزبيد في حبس ضيق ، وكان كثيرا ما يرى خارج الحبس يصلي في المساجد ، فلما بلغ المؤيد ذلك . . أمر بإطلاقه ، وأسكنه دار عمه القاضي بهاء الدين ، وجعل له رزقا يقتاته ، فلما توفي المؤيد ، وتولى المجاهد . . شفع فيه وفي إخوته الأمير شجاع الدين عمر بن يوسف ، فأمر بإطلاقهم من زبيد ، فسكنوا سهفنة ، وفيها توفي محمد بن حسان في شهر صفر من سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة . 3856 - [ علي ابن جبريل ] « 2 » الإمام المفتي نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي ، وهو الذي آذى ابن تيمية ، وأقدم على الإنكار الغليظ على الملك الناصر ، وسلم من بطشه وفتكه ، ولم يزد على الأمر بإخراجه من بلاده ، وقيل : إنه أمر بقطع لسانه ، فتلجلج ، وظهر عليه الخوف ، [ فقال السلطان ] : لو ثبت . . لكان عندي عظيم الشأن . توفي كهلا في سنة أربع وعشرين وسبع مائة .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 429 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 312 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 352 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 49 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2076 ) . ( 2 ) « الوافي بالوفيات » ( 22 / 331 ) ، و « أعيان العصر » ( 3 / 581 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 271 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 10 / 370 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 530 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 139 ) ، و « حسن المحاضرة » ( 1 / 365 ) .