ابن أبي مخرمة
118
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
منها ، سأله القاضي موفق الدين علي بن محمد اليحيوي وزير المؤيد أن يلي القضاء بعدن ، فلم يجبه إلى ذلك ، فبعث إليه بشيء من الدنيا ، فلم يأخذه ورده على الوزير . وكان لا يتعرض لأحد من أبناء الدنيا في شيء ، فركبه دين عظيم ، فاستمر مدرسا بشنين في مدرسة الشيخ عمر بن منصور الحبيشي بلدا والقسيمي ؛ لما به من الضرورة ، وكان يقتات من أرضه ، ويصرف ما يحصل له من المدرسة في قضاء الدين ، فلما انقضى دينه ، ولم يبق منه شيء . . ترك المدرسة ، وعاد إلى بلده . قال الجندي : ( اجتمعت به مرارا ، فوجدته كاملا في العلم والصلاح وسلامة الصدر ، انتفع به جماعة من أهل بلده وغيرهم ، منهم ابن أخيه عبيد بن أحمد بن عبيد اللّه الآتي ذكره ) « 1 » . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا في هذه العشرين . وشنين - بفتح الشين المعجمة ، ونونين الأولى منهما مكسورة بينهما مثناة من تحت ساكنة - قرية معروفة ، والقسيمي ، نسبة إلى موضع يسمى : قسيم ، بضم القاف ، وفتح السين المهملة ، وسكون المثناة من تحت ، ثم ميم « 2 » . 3781 - [ عبيد بن أحمد المغلّسي ] « 3 » عبيد بن أحمد بن عبيد بن منصور بن أحمد المغلّسي ، من معشار أنور . أخذ عن عمه طاهر بن عبيد مقدم الذكر « 4 » ، وكان فقيها مرضيا . جعله القاضي أبو بكر بن محمد بن عمر اليحيوي حاكما بجبلة ، فلم يزل حاكما بها إلى أن تولى القضاء الأكبر ابن الأديب ، فعزله . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا في هذه العشرين .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 190 ) ، وترجمة ( عبيد بن أحمد ) تأتي بعد هذه الترجمة . ( 2 ) كذا في « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 17 ) ، وفي « السلوك » ( 2 / 189 ) : ( والقسيمي نسبا إلى رجل اسمه قسيم ) . ( 3 ) « السلوك » ( 2 / 190 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 431 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 17 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 500 ) . ( 4 ) صاحب الترجمة السابقة .