ابن أبي مخرمة

48

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العصور وخيرها ، وصحب جماعة من أهل الزهد والتقى ، والعلم والعمل والصلاح . وكان يقول : في بلادي - يعني : تريم - ثلاث خصال أفتخر بها على السلاطين : لا يوجد فيها حرام ، ولا يوجد فيها سارق ، ولا يوجد فيها محتاج . وكتب إليه الإمام العالم الزاهد محمد بن أحمد بن أبي الحب رسالة يقول فيها : [ من الطويل ] أيا علم الإفضال والجود والكرم * وعلّامة الآداب والعلم والحكم ويا عصمة اللّه الذي الناس ترتجي * له دولة يرعى بها الذئب والغنم سلام أيها السلطان الميمون الولاية المباركة ورحمة اللّه وبركاته . أما بعد : فإن شواهد الحال تشهد لك بتحقيق المعرفة وحقائق العلوم ، ومكارم الأخلاق ، ولطائف الآداب المقتضية في الدنيا للنماء والزيادة ، والمفضية في العقبى إلى نيل السعادة ، انتهى المقصود من الرسالة . ثم ترك السلطان الولاية في آخر عمره ، فاعتزل عنها إلى الطاعات ونيل المكرمات واكتساب الخيرات ، فقيل له في ترك الولاية ، فقال : ما وجدنا آل حضرموت يوالوننا على الحق . وسافر ليصلح بين قبيلتين ، فقتل في الطريق ظلما سنة اثنتي عشرة وست مائة رحمه اللّه تعالى آمين ) « 1 » . 2794 - [ علي بن محمد التريمي ] « 2 » علي بن محمد بن أبي حاتم التريمي . قال الخطيب فيه : ( الإمام المشهور ، العالم المشكور . وذكر أن الأديب نشوان الحميري لما دخل تريم ، واجتمع بالإمام علي المذكور ،

--> ( 1 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 100 ) ، وفي « تاريخ شنبل » ( ص 78 ) و « تاريخ حضرموت » للكندي ( 1 / 80 ) و « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 414 ) و « أدوار التاريخ الحضرمي » ( 1 / 172 ) : توفي سنة ( 616 ه ) . ( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 105 ) ، و « البرقة المشيقة » ( ص 116 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 65 ) ، و « إدام القوت » ( ص 892 ) .