ابن أبي مخرمة

464

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3419 - [ شمس الدين الأيكي ] « 1 » محمد بن أبي بكر الفارسي شمس الدين الشافعي ، الأصولي المتكلم . درس بالغزالية مدة ، ثم تركها . وتوفي في رمضان بالمزة سنة سبع وتسعين وست مائة وهو من أبناء السبعين . 3420 - [ ابن أبي الجعد ] « 2 » أحمد بن أبي الجعد « 3 » ، الشيخ الصالح ، الولي المشهور . صحب الشيخ سالم بن محمد الأبيني ، فلما توفي . . تقدم إلى الشيخ الأهدل فصحبه ، وأخذ عنه اليد ، وعاد إلى بلده أبين ، فسكن قرية الطرية ، ولم يزل بها إلى أن توفي لبضع وتسعين وست مائة . وكان رجلا صالحا ، حسن السيرة ، صدوقا . وصحبه خلق لا يحصون كثرة ، وأخذوا عنه اليد ، وكان ذا كرامات مشهورة . سئل عن صفة الفقير فقال : من كان له مدرعة من الجوع ، وسراويل من العفاف ، وطاقية من الخضوع ، ملونة بالخشوع « 4 » ، تجري منها الدموع ، وتسقى منها الربوع ، ورداء من الحياء ، ومسبحة من المراقبة ، وسواك من القناعة ، وزاوية من العلم ، وعكاز من التوكل ، ومشعل من الإيثار ، ونعلان من الصبر ، وطعام من الذكر ، وشراب من المحبة ، وبسطة من الأنس ، وبيت من العزلة ، فذلك هو الفقير الخطير ، [ فمن كان هذا لباس باطنه . . فليلبس ظاهره ما شاء ] .

--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 52 / 339 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 229 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 405 ) ، و « حسن المحاضرة » ( 1 / 471 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 767 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 446 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 58 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 410 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 72 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1260 ) . ( 3 ) كذا في « هجر العلم » ( 3 / 1260 ) ، وفي ( ق ) وباقي مصادر الترجمة : ( أحمد بن الجعد ) . ( 4 ) كذا في « تحفة الزمن » ( 2 / 411 ) ، وفي « السلوك » ( 2 / 446 ) : ( ملوية بالخشوع ) ، وفي « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 58 ) : ( مملوءة عينه بالخشوع ) .