ابن أبي مخرمة
462
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ثم زاي مفتوحة - نسبة إلى عزير - بضم العين المهملة ، ثم زاي مفتوحة ، ثم مثناة من تحت ، ثم راء - اسم أحد أجداده ، ثم الشعبي ، من قوم يقال لهم : بنو الشاعر ، بطن من الأشعوب . تفقه برجل يسمى : منصورا ، وكان بين قوم الفقيه منصور وبين قوم العزيري شنآن ، فكان قوم الفقيه منصور لا يعجبهم تعليم ابن عمهم للعزيزي ، فكان لا يلتفت إلى مرادهم ، بل اجتهد عليه ، وهذبه . وكان العزيري المذكور عارفا بالفقه والأصلين ، والنحو واللغة ، وله شعر رائق ، وكان شريف النفس ، عالي الهمة ، مجللا عند أهل بلده وغيرهم ، وكان يكرم واصليه ، ويحسن إليهم . وكان شجاعا ، يحكى أن أعداءه كانوا يغزونه في جمع كثير يريدون قتله ونهب بيته ، فيخرج إليهم وحده ، فيقاتلهم ويهزمهم ، وربما قتل أو جرح بعضهم . وكان شديد العدو ، يحكى أنه كان إذا عدا خلف ظبي في البيداء . . لزمه . توفي ببلده في جمادى الأولى سنة ست وتسعين وست مائة . 3416 - [ الملك الأشرف عمر بن يوسف ] « 1 » السلطان الأشرف عمر بن المظفر يوسف بن المنصور عمر بن علي بن رسول الغساني الجفني . كان أكبر بني أبيه وأرشدهم ، أقطعه أبوه المهجم ، ثم أقطعه صنعاء ، ثم في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين فوض إليه الملك العقيم ، ومكنه أزمة الأمر القويم ، واستخلفه على البلاد والعباد . وتوفي أبوه في رمضان من السنة المذكورة ، فاستولى على الحصون والمدن وسائر المخاليف في البلاد كلها . وكان أخوه المؤيد مقطعا في الشحر ، فجمع عساكره ومن أطاعه من عرب تلك الناحية ، وسار إلى اليمن منازعا لأخيه الملك الأشرف في الملك ، وجهز إليه الأشرف العساكر من الترك وأمراء الأشراف وغيرهم ، فالتقوا بالدعيس قرب أبين ، فانكشف عن المؤيد من جمعه
--> ( 1 ) « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 297 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 454 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 181 ) .