ابن أبي مخرمة
393
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
العشرون الخامسة من المائة السابعة [ الاعلام ] 3275 - [ ابن خلكان ] « 1 » أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان شمس الدين ، مؤلف التاريخ المشهور . ولد سنة ثمان وست مائة ، وتفقه بالموصل على الكمال بن يونس ، وبالشام على ابن شداد ، وسمع من ابن مكرم ، وأجاز له المؤيد الطوسي وجماعة ، ولقي الكبار ، وبرع في الفضائل والآداب ، وسكن مصر مدة ، وناب في القضاء ، ثم ولي قضاء الشام عشر سنين معزولا به عزّ الدين بن الصباغ ، ثم عزل بعز الدين المذكور ، فأقام معزولا سبع سنين بمصر ، ثم رد إلى قضاء الشام ، وعزل به ابن الصباغ ، وتلقاه يوم دخوله نائب السلطنة وأعيان الدولة ، وكان يوما مشهودا . روى عنه قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى ، وبه تخرج الحافظان أبو الحجاج المزي ، وعلم الدين البرزالي . وكان عارفا بالمذهب ، عالما بارعا ، سديد الفتاوى ، جيد القريحة ، وقورا رئيسا ، حسن المذاكرة ، حلو المحاضرة ، بصيرا بالشعر ، حميد الأخلاق ، أخباريا ، عارفا بأيام الناس ، وكتابه « وفيات الأعيان » يشهد بفضل مؤلفه واتساع اطلاعه ومعرفته . ومن شعره : [ من الخفيف ] أيّ ليل على المحب أطاله * سائق الظعن يوم زمّ جماله يزجر العيس طاويا يقطع المه * مه عسفا سهوله ورماله يسأل الربع عن ظباء المصلى * ما على الربع لو أجاب سؤاله هذه سنة المحبين يبكو * ن على كل منزل لا محالة
--> ( 1 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 149 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 51 / 65 ) ، و « العبر » ( 5 / 334 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 308 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 193 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 33 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 347 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 647 ) .