ابن أبي مخرمة
331
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السلطان ، فقام له السلطان وآنسه ، وبش به وأجلسه عنده ، وسأله الدعاء ، فدعا موجزا ، وخرج مسرعا ، وعتب على القاضي في ذلك . وكانت له كرامات كثيرة ، منها أن المظفر زاره بعد ذلك إلى بيته بسهفنة ، وسأله أن يطعمه شيئا ، فدخل الفقيه موضعا من بيته ، ثم أخرج للسلطان خبز بر ، ولم يكن يعهد في بيته شيء منه ، فأكل منه السلطان ووزيره القاضي بهاء الدين ، ثم أخذا منه شيئا ؛ تبركا وليطعما من أحبا ، فلما خرجا . . خرج الفقيه معهما يوادعهما إلى الباب ، فدخلت امرأته مجلسه ، فوجدت بقية الخبز في المائدة ، فتعجبت من ذلك ؛ إذ لم تكن تعهد معه شيئا . وتوفي على الحال المرضي ليلة الجمعة في سنة سبعين وست مائة « 1 » ، وقبر في المقبرة الغربية من سهفنة عند قبر والده . 3189 - [ إسماعيل الديداري ] « 2 » إسماعيل بن علي أبو علي الدّيداري - بفتح الدالين بينهما مثناة من تحت ساكنة ، وبعد الثانية ألف ، ثم راء ، ثم ياء النسب - نسبة إلى قوم يقال لهم : الديادير ، يسكنون وصاب . تفقه المذكور بالفقيه علي بن عبد اللّه الكردي ، ودرس في جامع الشعيبيين . وكان فقيها فاضلا ، عارفا كاملا . توفي سلخ ذي الحجة سنة سبعين وست مائة . وكان أبوه الفقيه علي المذكور فقيها فاضلا ، تفقه بسليمان بن فتح ، أحد أصحاب صاحب « البيان » ، وبأحمد بن يوسف والد الفقيه أحمد بن موسى شارح « اللمع » . ولم أقف على تاريخ وفاته ، فذكرته هنا ؛ تبعا لولده ، واللّه سبحانه أعلم . 3190 - [ شرف الدين ابن النابلسي ] « 3 » أبو المظفر يوسف بن الحسن الحافظ ، المعروف بالشرف ابن النابلسي .
--> ( 1 ) في « السلوك » ( 2 / 234 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 173 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 525 ) توفي سنة ( 667 ه ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 288 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 232 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 559 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1338 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 3 / 27 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 80 ) ، و « العبر » ( 5 / 297 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1462 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 172 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 585 ) .