ابن أبي مخرمة
33
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
أحمد وأهل عرشان ، فلما ظهرت له المكيدة . . تحقق صدق ما نقل إليه القاضي مسعود فقال : يا قاضي أحمد ؛ الزم بيتك ، وأنت يا قاضي مسعود ؛ قد وليتك القضاء ، فخرجا من عنده هذا مستمر وهذا معزول . ونسب الجندي الإعجام إلى القاضي أحمد المذكور « 1 » . قال أبو الحسن الخزرجي : ( ولا ينبغي أن يظن ذلك بالقاضي أحمد ؛ لجلالته وموضعه من العلم ، والذي يغلب على الظن أن الذي غيّر النقط غير القاضي أحمد ، ثم أوقف القاضي أحمد على ذلك يستثير حفيظته وغضبه ) « 2 » . فلما توفي القاضي مسعود . . رجع القضاء في العرشانيين ، فتولاه القاضي أحمد مدة ، ثم عزل نفسه ، وجعل ابنه عليا قاضيا . وتوفي القاضي أحمد المذكور بذي جبلة لعشر خلون من صفر سنة سبع وست مائة « 3 » . 2770 - [ ابن قدامة المقدسي ] « 4 » أبو عمر محمد بن أحمد الشيخ الزاهد ، المعروف بابن قدامة المقدسي . سمع من جمع ، وكتب الكثير بخطه ، وحفظ القرآن والحديث والفقه . وكان إماما فاضلا مقرئا زاهدا عابدا قانتا ، خائفا من اللّه ، منيبا إليه ، كثير النفع للخلق ، أوقاته مستقيمة على الطاعة ؛ من الصلاة والصيام والذكر ، وتعليم العلم مع الفتوة والمروءة والتواضع . خطب بجامع الجبل إلى أن توفي سنة سبع وست مائة .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 366 ) . ( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 122 ) . ( 3 ) وقيل : سنة ( 609 ه ) ، وفي « معجم البلدان » ( 1 / 197 ) ، و « إيضاح المكنون » ( 4 / 80 ) ، و « هدية العارفين » ( 5 / 88 ) : توفي سنة ( 590 ه ) . ( 4 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 2 / 202 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 5 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 43 / 266 ) ، و « العبر » ( 5 / 25 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 116 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 15 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 69 ) ، و « المقفى الكبير » ( 5 / 272 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 50 ) .