ابن أبي مخرمة
328
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
3182 - [ ابن سبعين الصوفي ] « 1 » عبد الحق بن إبراهيم المرسي المتصوف المعروف بابن سبعين ، الملقب بالشيخ قطب الدين . قال الذهبي : ( كان من زهاد الفلاسفة ، ومن القائلين بوحدة الوجود ، له تصانيف وأتباع يقدمهم يوم القيامة ، توفي كهلا في سنة تسع وستين وست مائة ) « 2 » . قال الشيخ اليافعي : ( وكذلك سمعت كثيرا من أهل العلم ينسبونه إلى الفلسفة وعلم السيمياء ، ويحكون عنه حكايات في ذلك ، وأصحابه يعظمونه كثيرا ، وكان له جاه كبير عند صاحب مكة ، وبسبب ذلك وعداوته وخوف شره خرج الإمام قطب الدين ابن القسطلاني من مكة ، وأقام بمصر ) « 3 » . 3183 - [ البهاء عمر بن محمد ] « 4 » أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن الحسين الكناني الملقب بالبهاء . كان من أعيان اليمن ، وأفراد الزمن ، كاتبا خيرا ، عفيفا كريما جوادا ، ولما علم المظفر بأمانته وحسن سياسته . . أراد أن يجعله صاحب ديوان الشحر ، فأرسل إليه الوزير - وهو القاضي البهاء محمد بن أسعد العمراني - وأمره أن يتجهز إلى الشحر ، فأجاب ، وسأله عن اسمه ، فقال : عمر ، وعن لقبه ، فاستحيى أن يقول البهاء ، فحضر من عرّف الوزير بلقبه ، فلقبه الوزير العفيف . فلما صار في الشحر . . زرع الجميل مع أهله وغير أهله ، وله في ذلك أخبار مدونات . ولم يزل هنالك إلى أن توفي أول سنة تسع وستين وست مائة .
--> ( 1 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 460 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 283 ) ، و « العبر » ( 5 / 291 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 18 / 60 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 171 ) ، و « الإحاطة في أخبار غرناطة » ( 4 / 31 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 326 ) ، و « نفح الطيب » ( 2 / 196 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 573 ) . ( 2 ) « العبر » ( 5 / 291 ) ( 3 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 171 ) ، وكان ابن القسطلاني ينكر على ابن سبعين بمكة من أحواله كثيرا ، انظر « الوافي بالوفيات » ( 2 / 134 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 694 ) ، وسيترجم له المصنف رحمه اللّه تعالى ( 5 / 415 ) . ( 4 ) « السلوك » ( 2 / 569 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 449 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 499 ) .