ابن أبي مخرمة

311

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

فقلت هي الدر اللواتي حشى بها * أبو مضر أذني تساقطن من عيني وكان الصغاني شاعرا فصيحا ، ومن محاسن شعره ما رواه الجندي عن شيخه أحمد بن علي السرددي قال : أخبرني والدي أنه سمع الصغاني كثيرا ما ينشد لنفسه : [ من الطويل ] تعلمت أسباب القناعة يافعا * وكهلا فكانا في حياتي ديدني وقد كان أوصاني أبي حفّ بالرضا * بألّا أوافى مطعما من يدي دني والصغاني بفتح الصاد المهملة ، والغين المعجمة بعدها ألف ، ثم نون ، ثم ياء نسب ، وفيها لغة : يقال فيه أيضا : الصاغاني بزيادة ألف بين الصاد والغين . وذكر الخزرجي في « تاريخه » له قصيدة طويلة نحو خمسين بيتا ، مشتملة على ألفاظ غريبة ، ومعاني عجيبة ، وجناس بديع ، مستشهدا بها على أنه يقال : صاغاني ، يقول في أولها : [ من البسيط ] أنساني الدهر أعطاني وأوطاني * وحطني ووهاد الخسف أوطاني ويقول في آخرها : فقلت يا دهر سالمني مسالمة * فإنني عمريّ ثم صاغاني فانصاغ ينقاد إذعانا وسالمني * ومد ضبعي وناغاني وصاغاني « 1 » وقد أوردناها بجملتها في « تاريخ عدن » ، فمن أحب الوقوف عليها . . فليراجعه « 2 » . 3158 - [ أبو الحسن الدهان ] « 3 » علي بن موسى السعدي المصري أبو الحسن الدهان ، المقرئ الزاهد . قرأ القراءات ، وتصدر بالفاضلية ، وكان ذا علم وعمل . توفي سنة خمس وستين وست مائة .

--> ( 1 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 341 ) . ( 2 ) انظر « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 55 ) . ( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 49 / 202 ) ، و « العبر » ( 5 / 281 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 3 / 1338 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 22 / 252 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 165 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 557 ) .