ابن أبي مخرمة
273
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
طواه ، واعتذر وقال : اذهبوا به إلى قاضي القضاة ، وأعلموه أن الرسول غلط فوصل إليّ ، فظننت أنه إليّ ففتحته ، وتغير خاطر الفقيه إسماعيل ؛ إذ كان لا يحب وقوف القاضي عليه لو أجابه السلطان إلى عزله ، فكيف مع عدم ذلك ! ! قال الجندي : ولم يزل بنو أبي عقامة قضاة زبيد ، وربما كانوا قضاة في غالب التهائم منذ دخل ابن زياد اليمن ومعه محمد بن هارون - أي : جدهم - إلى صدر الدولة المظفرية ، حتى كان آخر من ولي القضاء منهم إبراهيم في الدولة المظفرية ، ثم إن القاضي إبراهيم ابن أبي عقامة خرج يباشر أرضا له في ناحية المسلب ، ثم رجع إلى زبيد ، فعثرت به دابته في رجوعه ، فسقط عنها ، فاندقت عنقه ، فمات لفوره ولم يرفع إلا ميتا ، وهو آخر من ولي القضاء من بني أبي عقامة ) « 1 » . ولم يذكر الجندي تاريخ وفاة القاضي عبد اللّه المذكور ، والظاهر أنها في صدر الدولة المظفرية ، فوضع ترجمته في هذه العشرين أنسب منه في غيرها ، واللّه سبحانه أعلم . 3118 - [ عبد اللّه المطراني ] « 2 » عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن المطراني . تفقه بزبيد على القاضي عبد اللّه بن محمد العقامي ، وعنه أخذ سعد الحديقي « التنبيه » . وكان فقيها عالما عارفا مجتهدا . ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم * * *
--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 381 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 410 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 150 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 371 ) .