ابن أبي مخرمة

230

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3046 - [ الكمال بن طلحة ] « 1 » الكمال محمد بن طلحة النّصيبيني المفتي الشافعي . كان رئيسا محتشما ، بارعا في الفقه والخلاف ، ولي الوزارة ، ثم زهد وجمع نفسه . وتوفي بحلب في شهر رجب وقد جاوز السبعين سنة اثنتين وخمسين وست مائة ، وله « دائرة الحروف » . قال الشيخ اليافعي : ( وابن طلحة المذكور لعله الذي روى عن السيد الجليل المقدار ، الشيخ المشكور عبد الغفار ، صاحب الزاوية في مدينة قوص . قال : وأخبرني الرضي بن الأصمع قال : طلعت جبل لبنان ، فوجدت فقيرا فقال لي : رأيت البارحة في المنام قائلا يقول : [ من الكامل ] للّه درّك يا بن طلحة ماجدا * ترك الوزارة عامدا فتسلطنا لا تعجبوا من زاهد في زهده * في درهم لما أصاب المعدنا قال : فلما أصبحت . . ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة ، فوجدت السلطان الملك الأشرف على بابه وهو يطلب الإذن عليه ، فقعدت حتى خرج السلطان ، فدخلت عليه ، فعرّفته بما قال الفقير ، فقال : إن صدقت رؤياه . . فأنا أموت إلى أحد عشر يوما ، فكان كذلك . قال اليافعي : وكأنه أخذ هذا التعبير من حروف بعض كلمات النظم المذكور ، وأظنها واللّه أعلم قوله : « أصاب المعدنا » ؛ فإنها أحد عشر حرفا ، وذلك مناسب من جهة المعاني ؛ فإن المعدن الذي هو الغنى المطلق والملك المحقق ما يلقونه من السعادة الكبرى والنعمة العظمى بعد الموت ) « 2 » . 3047 - [ الفقيه المقدم محمد بن علي ] « 3 » الفقيه الإمام العالم الجليل ، ذو المجد الأثيل ، والمنح الجزيل ، والمناصب العالية ،

--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 293 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 48 / 134 ) ، و « العبر » ( 5 / 213 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 3 / 176 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 128 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 63 ) ، و « المقفى الكبير » ( 5 / 753 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 447 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 128 ) . ( 3 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 77 ) ، و « البرقة المشيقة » ( ص 49 ) و ( ص 95 ) ، و « غرر البهاء الضوي » ( ص 200 ) ، و « المشرع الروي » ( 2 / 2 ) .