ابن أبي مخرمة

183

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي ، والناصح بن الحنبلي عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الواعظ ، وصاحب الروم السلطان علاء الدين السلجوقي ، والملك العزيز غياث الدين محمد بن الظاهر الأيوبي ، وأبو الحسن محمد بن أحمد البغدادي المحدث . * * * السنة الخامسة والثلاثون فيها : عزمت طائفة كبيرة من الخوارزمية كانوا قد خدموا مع الصالح أيوب بن الملك الكامل على القبض عليه ، فهرب إلى سنجار ، فنهبوا خزائنه ، فسار إليه لؤلؤ صاحب الموصل وحاصره ، فحلق الصالح لحية وزيره وقاضي بلده بدر الدين السنجاري طوعا ، ودلّاه من السور ليلا ، فذهب واجتمع بالخوارزمية ، وشرط لهم كل ما أرادوا ، فساقوا من حران ، وبيتوا لؤلؤا ، فنجا بنفسه على فرس النوبة ، وانتهبوا عسكره « 1 » . وفيها : توفي الملك الأشرف موسى صاحب دمشق ابن الملك العادل ، وأبو المحاسن يوسف بن إسماعيل المعروف بالشواء ، والملك الكامل محمد بن العادل . * * * السنة السادسة والثلاثون فيها : ضعفت سلطنة الملك الجواد بدمشق بعد أن محق الخزائن ، فكاتب الملك الصالح أيوب بن الكامل وقايضه ، فأعطاه دمشق بسنجار وعانة ، فكانت صفقة خاسرة ، فبادر الصالح وتسلم دمشق من الجواد ؛ لأن المصريين ألحّوا على الجواد في أن ينزل عن دمشق ويعطى الإسكندرية ، ثم ركب الصالح ، وحمل الجواد الغاشية بين يديه ، ثم أكل يديه ندما وسافر ، وتوجه الصالح نحو الغور ، وطلب عمّه إسماعيل من بعلبك ليتّفقا ، فدبر إسماعيل أمره ، واستعان بالمجاهد صاحب حمص ، وهجم على دمشق فأخذها ، فسمعت بذلك الأمراء ، فتوجهت إليه ، وبقي الصالح في طائفة ، فأخذه عسكر الناصر صاحب الكرك واعتقله عنده « 2 » .

--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 46 / 20 ) ، و « العبر » ( 5 / 141 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 86 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 176 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 6 / 299 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 46 / 27 - 31 ) ، و « العبر » ( 5 / 147 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 93 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 178 ) .