ابن أبي مخرمة

139

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

كان يضرب به المثل في الشجاعة ، وكان له من جملة المماليك مائة خادم ، فيهم جماعة أمراء . توفي صواب المذكور في سنة اثنتين وثلاثين وست مائة . 2917 - [ ابن الفارض ] « 1 » عمر بن علي الحموي الأصل ، المصري المولد والدار والوفاة ، الشيخ العارف ، المعروف بابن الفارض - بالفاء والراء بين الألف والضاد المعجمة - وهو الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال . له ديوان شعر لطيف ، وأسلوبه فيه ينحو منحى الفقراء . كان رجلا صالحا ، كثير الخير ، على قدم التجرد ، حسن الصحبة ، محمود العشرة ، يقال : إنه ترنّم يوما في خلوته بقول الحريري : [ من مجزوء الرجز ] من ذا الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط فسمع قائلا يقول - لا يرى شخصه - : محمد الهادي الذي * عليه جبريل هبط وكان يقول : عملت في النوم بيتين ، وهما : [ من مجزوء الكامل ] وحياة أشواقي إلي * ك وحرمة الصبر الجميل لا أبصرت عيني سوا * ك ولا صبوت إلى خليل « 2 » ومن نظمه الفائق : [ من الطويل ] فإن شئت أن تحيا سعيدا فمت به * شهيدا وإلا فالغرام له أهل فمن لم يمت في حبه لم يعش به * ودون اجتناء النحل ما جنت النحل

--> ( 1 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 3 / 388 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 454 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 368 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 46 / 109 ) ، و « العبر » ( 5 / 129 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 75 ) ، و « طبقات الصوفية » للمناوي ( 2 / 495 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 261 ) . ( 2 ) « ديوان ابن الفارض » ( ص 182 ) ، وفيه : ( وتربة الصبر ) ، ( ما استحسنت عيني سواك ) .